( 146 ) وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
امرأة ابتليت بشرب النبيذ ، فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت
فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ،
أحلال هو لها ، أم التزويج فاسد لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال :
( إذا قامت معه بعد ما أفاقت ، فهو رضا منها ) ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟
قال : ( نعم ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 147 ) وروى حيان بن سدير عن مسلم بن بشير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يشهد ؟ قال : ( اما بينه وبين الله فليس عليه
شئ ، ولكن ان أخذه السلطان الجائر عاقبه ) ( 3 ) .
( 148 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي
عدل " ( 4 ) .
( 149 ) وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس للولي مع الثيب
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب النكاح ، باب عقد المرأة على نفسها النكاح ، وأولياء الصبية
وأحقهم بالعقد عليها ، حديث : 47 .
( 2 ) هذه الرواية مخالفة للأصل . من حيث إن شرط صحة العقد ، العقل . فالسكر
المزيل للعقل لا يعتبر فعل صاحبه شرعا . إلا أنه يمكن حمل الرواية على أن السكر المذكور
فيها لم يكن بالغا الحد الذي زال معه العقل ، ليصح مطابقتها للأصل ويتم العمل بها .
ومعنى الإفاقة هنا زوال السكر عنها ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 3 ، باب الولي والشهود والخطبة والصداق ، حديث : 5 .
( 4 ) سنن الدارقطني : 3 ، كتاب النكاح ، حديث : 11 و 21 و 22 . ولفظ الحديث
( لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل ) .