( 143 ) وروي ان الصبيان إذا زوجوا صغارا لم يكادوا يتآلفون ( 1 ) .
( 144 ) وروى سهل بن سعد الساعدي ان امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت :
اني قد وهبت نفسي لك يا رسول الله ان يكن لك رغبة ، فقال عليه السلام : لا رغبة لي
في النساء ، فقامت طويلا ، فقام رجل فقال يا رسول الله : زوجنيها إن لم يكن لك
فيها حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هل لك شئ تصدقها إياه ؟ " فقال : ما عندي
الا أزاري هذا ، فقال النبي : " ان أعطيتها جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا "
فقال : ما أجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هل معك شئ من القرآن ؟ " قال :
نعم سورة كذا وسورة كذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " زوجتكها على ما معك من
القرآن " ( 2 ) ( 3 ) .
( 145 ) وروى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام في المتعة ، أتزوجك مدة
كذا ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب ان الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا ،
حديث : 1 .
( 2 ) رواه أئمة الحديث باختلاف يسير في ألفاظه . لاحظ صحيح البخاري ، كتاب
النكاح ، باب تزويج المعسر . وصحيح مسلم : 2 ، كتاب النكاح ( 13 ) باب الصداق وجواز
كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير ، حديث : 76 . وسنن أبي
داود : 2 ، كتاب النكاح ، باب التزويج على العمل يعمل ، حديث : 2111 و 2112
و 2113 . وسنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 17 ) باب صداق النساء ، حديث : 1889
والترمذي : 3 ، كتاب النكاح ( 23 ) باب منه . والنسائي ، كتاب النكاح ، باب التزويج
على سورة من القرآن .
( 3 ) الكلام على هذا الحديث قد مر ، فلا وجه لإعادته ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب شروط المتعة ، قطعة من حديث : 3 .
( 5 ) وفى هذه الرواية دلالة على أنه يجوز أن يكون القبول بلفظ المضارع ، وأن
يكون الايجاب بلفظ ، نعم ، لمطابقة السؤال . وكلاهما مخالفان للأصل . والرواية غير
صحيحة الطريق ، فيجب الرجوع إلى الأصل ، فلا عمل عليها ( معه ) .