تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولا نهيا عن منكر الا إذا آمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء والافساد عليهم يقبلون على الصلاة والصيام ما لم يضر بهم في نفس أو مال ، ولو أضرت الصلاة بساير ما يعملون بأموالهم وأبنائهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض وأشرفها . ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة ، بها تقام الفرائض هنالك يتم غضب ربهم عليهم ، فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في ديار الفجار والصغار في ديار الكبار . ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومناهج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الامر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) ( 1 ) فجاهدوهم بأيديكم وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا ، ولا مريدين بالظلم ظفرا ، حتى تفيئوا إلى أمر الله ، ويمضوا على طاعته ) ( 2 ) . ( 26 ) وقال الصادق عليه السلام : ( ما قدست أمة لم تأخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متصنع ) ( 3 ) . ( 27 ) وقال عليه السلام : ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 42 . ( 2 ) التهذيب : 6 ، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام ، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، حديث 21 . ( 3 ) التهذيب : 6 ، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام ، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، حديث 20 .