( 35 ) وروى إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الزكاة
هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : ( لا ، ولا زكاة الفطرة ) ( 1 ) .
( 36 ) وروى عنهما عليهما السلام انهما قالا : ( الزكاة لأهل الولاية ، قد بين الله لكم
موضعها في كتابه ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 37 ) وروى داود الصرمي ، قال : سألته عن شارب الخمر يعطي من الزكاة
شيئا ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) .
( 38 ) وروى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج
زكاة ماله فلم يجد لها موضعا ، فاشترى بها مملوكا فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟
قال : ( نعم لا بأس بذلك ) قلت له : انه اتجر واحترف فأصاب مالا ، ثم مات ،
من يرثه ؟ قال : ( يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، إنما اشترى من
ما لهم ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، حديث 6 .
( 2 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة
الأصناف ، حديث 6 .
( 3 ) العمل على الروايتين الأخيرتين لموافقتهما للأصل والشهرة ، والعمل بهما بين
الأصحاب . والروايات الأولى أكثرها ضعيفة السند مع مخالفتها للأصل ، فلا عمل عليها
( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة
الأصناف ، حديث 9 .
( 5 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق ، حديث 3 ،
وفيه اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، فراجع .
( 6 ) أما صدر الرواية فموافق للأصل ، فلا بأس بالعمل به ، وأما آخرها الدال على أن
ميراث المعتق يكون لأرباب الزكاة فمخالف للأصل ، لان المال الذي اشترى به
وإن كان من الزكاة ، إلا أنه لم يتعين في مصرفهم ، والعبد المعتق والمشترى منه هو أحد
المصارف الشرعية ، فيكون المعتق سائبة فلا ولاء لأرباب الزكاة عليه ، بل ميراثه يكون
للامام ( معه ) .