( 26 ) وروى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، قول الله عز وجل :
( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 1 ) ؟ قال : ( الفقير الذي لا يسأل الناس
والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ) ( 2 ) .
( 27 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب " ( 2 ) .
( 28 ) وروى سماعة عنه عليه السلام قال : ( قد تحل الصدقة لصاحب سبعمائة ،
وتحرم على صاحب الخمسين درهما ) فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : ( إذا كان
صاحب سبعمائة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه ، فليعف عنها نفسه
وليأخذها لعياله . وأما صاحب الخمسين درهما فإنه تحرم عليه إذا كان وحده ،
وهو محترف يعمل بها ويصيب منها ما يكفيه إن شاء الله ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الفروع : 4 ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق
حديث 16 .
( 3 ) سنن الدارقطني ، كتاب الزكاة ، باب لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوى ،
حديث 7 ، ولفظ الحديث : ( عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أخبرني رجلان انهما أتيا
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع يسألانه مما بيده من الصدقة ، فرفع
فيهما البصر وخفضه ، فرأهما جلدين ، فقال : ان شئتما أعطيتكما منها " ولاحظ فيها لغنى
ولا لقوى مكتسب " . وفى الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 8 ) من أبواب المستحقين للزكاة
حديث 8 ما بمعناه .
( 4 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له
ومن له المال القليل ، حديث 9 .