تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
منه اختلاف وضع الفعل باختلاف المسند إليه . وهو غير محتمل . الثالث : انها غير موضوعة للزمان ، الا إذا دلت عليه قرينة ، فتدل على الزمان بالالتزام . الا ان هذا ينافي دلالتها على الزمان بالإطلاق ، لأنه مع الإطلاق لا توجد قرينة على الزمان . وان كانت موجودة عند الإسناد إلى الزمانيات . إذن يمكن ضم الآخوند إلى الأصوليين القائلين ، بدلالة الأفعال على الزمان ، بالرغم من إنكاره ذلك بنفسه . وهنا لصاحب الكفاية ان يقول : ان كون الأفعال موضوعة مع عدم الزمان له شكلان : فتارة : انها موضوعة مع قيد عدم الزمان . وأخرى : ان يكون عدم الزمان ظرفا له . فعلى الأول : يكون استعمال الفعل في الزمانيات مجازا . كما زعمت . واما على الشكل الثاني ، فيكون عدم الزمان خصوصية وضعه وليس قيدا لاستعماله فيها بدونه . فلا يكون مجازا . لأنه لا يكون فاقد للقيد الا ان هذا ليس بصحيح ، إذ ان الاستعمال على كلتا الصورتين مجاز . لأننا لا نقصد بالمجاز الا الاستعمال بغير المعنى الموضوع له . سواء لانعدام القيد أو لعدم الذات أصلا . فالدلالة الوضعية خالية من الزمان ، فيكون استعمالها في الزمانيات تغييرا للذات . وبتعبير آخر : اننا أضفنا قيدا زائدا على المعنى الموضوع له . لم يؤخذ في وضعه . المناقشة الثانية : أنه قال « 1 » : بل يمكن منع دلالة غيرها من الأفعال على الزمان ، الا بالإطلاق والإسناد إلى الزمانيات . مع أن الكلام ليس في أصل الدلالة بل في الدلالة الوضعية . واما مطلق الدلالة فلا تنافي المجاز . ولا يكون إرادة المجاز محذورا ، لأنه دلالة لفظية . المناقشة الثالثة : قوله : والا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والزمانيات .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 61 وهو نفس موضع النص في المناقشة الآتية .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 97 | الشيخ محمد اليعقوبي