بقيت بعض المناقشات مع صاحب الكفاية :
المناقشة الأولى : انه اعترف الشيخ الآخوند « 1 » : ان الأفعال تدل على الزمان بأحد أسلوبين :
أحدهما : الإسناد إلى الزمانيات كقام زيد .
ثانيهما : الإطلاق . بمعنى ان الفعل لو لم يقيد بغير الزمان كفى في الدلالة على الزمان .
وهذا يثير عدة استفهامات :
أولا : اننا نسأل هل ان هذين العنوانين ( الإسناد إلى الزمانيات والإطلاق ) أمر واحد أو أمران . فان كانا امرا واحدا ، كفى فيهما عنوان واحد لكي يناسب دقة كلامه وضغط عبارته .
وان كانا أمرين ، كما هو ظاهر العطف وظاهر العبارة ، لأن العطف التفسيري خلاف الأصل . فمعناه ان الفعل دال على الزمان . إذ في صورة الإطلاق لا توجد قرينة على الزمانيات . فإذا كان هذا يعتبر الفعل بحد ذاته دالا على الزمان ، فدلالته على الزمان وضعية . لأن الاستعمال المجازي بدون قرينة غلط . الا ان يكون الفعل موضوعا للزمان حتى في غير الزمانيات ، ما لم يقيد بالخلاف . لأن مقتضى التغاير بين الأمرين هو ذلك .
ما لم يدل دليل على استحالته بقرينة متصلة أو منفصلة .
ثانيا : ان هذا يحمل على أحد ثلاث احتمالات لا رابع لها .
الأول : ان يقول بوضع الأفعال للزمان وانها مقيدة به . وهو ما نقوله . وظاهر عبارته .
إذ لولاه لما دل بالإطلاق على الزمان ولاحتاج إلى قرينة .
الثاني : انها موضوعة للزمان في الزمانيات . واما في غيرها فهي مجردة عن الزمان .
وهذا معنى انها موضوعة بوضعين مثل المشترك اللفظي . والا كان أحدهما مجازا . ويلزم
هامش
( 1 ) 1 / 61 .