تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح أبو البقاء العكبري ما يراد بالفرع والأصل هنا فقال : " والأصل ها هنا يراد به الحروف الموضوعة على المعنى وضعا أوليا والفرع لفظ يوجد فيه تلك الحروف مع نوع تغيير ينضمّ إليه معنى زائد على الأصل ( ثم مثل لذلك بالضرب ) فإنه اسم موضوع على الحركة المعلومة المسماة ضربا ولا يدل لفظ الضرب على أكثر من ذلك فأما ضرب وتضرب وضارب ومضروب ففيها حروف الأصل وهي الضاد والراء والباء وزيادات لفظية لزم من مجموعها الدلالة على معنى الضرب ومعنى آخر « 1 » . هذا هو المشتق عند النحويين ويمكن تقريب معناه بأنه ما يمكن تحليله إلى مادة وهيئة مقابل الجامد الذي وضع وضعا واحدا بمادته وهيئته فلا يتحلل لهما . اما المشتق الأصولي فيمكن ان ننتزع له من مجموع كلمات الأصوليين تعريفا حاصله ( هو العنوان المحمول على الذات بحيث يمكن بقاء الذات منفكة عنه ) وعلى هذا تكون القاعدة في المشتق الأصولي غير مطابقة تماما - على نحو نفي الإيجاب الكلي لا السلب الكلي - لها في المشتق النحوي . هذا على نحو الإجمال بل العنوان فقط ، فما المراد من المشتق الأصولي ؟ وما ضابطه ؟ وما العناوين الداخلة فيه أو الخارجة عنه ؟ وهل ان المشتق بسيط أم مركب ؟ وما هو المعنى الحقيقي الذي وضع له المشتق ؟ كل هذه الأسئلة وغيرها مع الأجوبة التفصيلية الشافية عليها المدعومة بالبرهان والوجدان تجدها في غضون التقريرات الآتية التي استفدناها من البحث الشريف لسيدنا الأستاذ سماحة آية اللّه السيد محمد الصدر دامت إفاضاته ، ولا تفوتني هذه الفرصة حتى أسجّل باختصار الملامح البارزة لبحث سيدنا الأستاذ ، ويمكن ان نجد بهذا الصدد عدة صفات : 1 - السعة والشمول واستيعاب الاحتمالات والشقوق المتصورة في كل مسألة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .