2 - الإشتقاق الأكبر ويعنون به ما كان ملاكه التشابه في بعض الحروف دون بعض مع مناسبة في المعنى مثل ( ثلم وثلب ) ، ( قضم وخضم ) ، ( قطع وقطف ) ويسمى بالإبدال اللغوي .
وهذان القسمان ليسا من اهتمام الباحث النحوي ولا الأصولي بل لعله لا يصدق عليها الإشتقاق بالمعنى الحقيقي أصلا ، لأن معنى الإشتقاق - كما مرّ - أخذ الشق وهذا يعني وجود أصل تشتق منه فروع بهيئات مختلفة مع المحافظة على ذلك الأصل ، ولم يتضح ذلك في هذين القسمين إذ الظاهر أن كلا من الكلمتين المدعى الإشتقاق بينهما قد وضعت مستقلة عن الأخرى وحصل ترادف المعاني اتفاقا فتسميتها بالمشتقات تسامح .
ولعل مبرّره وجود معنى الاشتقاق فيها في الجملة وهو تساويها في حروف المادة الأصلية والحفاظ على المعنى ، ولعلهم التفتوا إلى ذلك عندما عبّروا عنهما بالقلب والإبدال للإشعار انه أخذ حقيقة لكن مع عدم المحافظة على نفس الأصل من الترتيب أو حروف المادة ، لكن الاكتفاء بذلك لصدق معنى الإشتقاق بعيد جدا إذ لو كان على نحو القاعدة - والإشتقاق قاعدة - لأمكن اطراده في غير هذه الألفاظ السماعية وثانيا أن أصل المشتقات ليس الحروف الثلاثة الأصلية - لو حافظوا عليها - بما هي هي أي لا بشرط الترتيب كما هو ظاهر هذين القسمين بل هي بشرط الترتيب والّا فهل يقبل أحد أن تكون كلمة ( شهر ) و ( شره ) من سنخ واحد وكلمة ( علق ) و ( قلع ) كذلك ! إن هذا لغريب فالصحيح ما ذكرناه من كونه ترادف اتفاقي .
3 - الإشتقاق الصغير : الذي يكون ملاكه تشابه المشتقات من الأفعال والمصادر والصفات في المعنى وفي الحروف الأصول وترتيبها مع اختلافها في الصيغة وزيادة بعضها على بعض في المعنى .
وإذا ذكر لفظ المشتق في كلام النحويين فإنه ينصرف إلى هذا المعنى الأخير لذا عرّفه أبو الحسن الرماني " اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه على الأصل " وقد
المشتق عند الأصوليين — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٨