2 - الموسوعية فإنه يخوض في كل علم يمكن ان ينجرّ إليه البحث يساعده على ذلك إحاطته بعلوم عديدة بما فيها العلوم العصرية والأكاديمية .
3 - العرفية فهو أبن اللغة ويعرفها بدون تكلف وتفلسف يجعل النتائج سمجة وبعيدة عن ذوق العرف والشارع الذي خاطبنا بلسانه .
4 - العمق في التفكير لذلك تجده يجيب بعدة مستويات ويتكلم بعدة خطوات تكون اللاحقة أعمق من سابقتها .
5 - التدقيق فكم من مرة نبّه فيها إلى الخلط الذي وقع فيه المشهور والاضطراب في كلماتهم والإجمال الذي لا محصل فيه سوى ترديد كلمات فارغة من المحتوى .
6 - الحداثة والتجديد وهما ناشئان من أمرين :
الأول : انتماؤه إلى الدراسات الحديثة واطلاعه على أفكارها .
والثاني : انه وراث مدرسة أصولية متميزة بذلك وبغيره .
وفي الختام أودّ التعرض لأمرين :
الأمر الأول : ما علاقة الأصوليين بهذه المباحث التي تبدو وكأنها من اختصاص اللغويين ويفترض ان تؤخذ مبادئ تصديقية مسلّمة في هذا العلم فنجيب : ان مباحث الألفاظ تشغل حيّزا كبيرا من البحث الأصولي وإنما خاض الأصوليون فيها رغم ما ذكر من التوهم لعدة أمور :
1 - ان الأصوليين مجتهدون كعلماء اللغة بل هم أعمق تفكيرا واغزر مادة وادقّ نظرا ، والعقل البشري يتكامل ويتطور ، ويأتي الأواخر بما لم يأت به الأوائل ، ولدينا ما لديهم وليس لديهم ما لدينا ، والقرآن الكريم وكلام العرب الذي هو مرجعهم لاستنباط القواعد النحوية والأوضاع اللغوية ومعرفة أساليب كلام العرب موجودان بين أيدينا ولهذا كله تعالت صيحات المحدثين من النحويين للتجديد .
وليست القواعد النحوية من القداسة بحيث لا يمكن الاعتراض عليها والخروج عن دائرتها وليس حق الوضع حكرا على الأجيال المتقدمة بل هو حاجة اجتماعية متجددة .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٠