تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مادته نسبة مفعولية . وهكذا نحو النسبة في الأفعال . وهذا لا يتم لأمرين واضحين : الأمر الأول : ان المصدر واسم المصدر ، خاليان من معنى الذات جزما . مع أن هيئتهما اشتقاقية . فإذا كانت كل هيئة اشتقاقية دالة على نسبة المادة إلى الذات ، فماذا هو الحال في المصدر واسمه ؟ ! مع العلم ان القاعدة العقلية في احتياج الفعل إلى الفاعل لا تتخلف . الأمر الثاني : ان النحو المشار إليه بقوله : ( نحو من الأنحاء ) معلوم في اسم الفاعل واسم المفعول ، ولكنه غير معلوم في الأفعال ، وهذا لا يكفي لأننا عرفيون ، ويمكننا ان نفهم اللغة . فان كنت لا تعرف فنحن نعرف : ان هذا النحو هو الزمان . الثاني : من الاشكالات اللغوية على الدلالة على الزمان . وصورته إجمالا : ان يقال : ان سنخية دلالة الفعل على الزمان . على عدة محتملات ، فإذا أثبت المستشكل بطلانها جميعا تعين عدم دلالة الفعل على الزمان . ويكفي في جوابه اختيار أحد هذه المحتملات . فنكون قد فهمنا بالدقة أحد احتمالات دلالة الفعل على الزمن . فيجب عرضها بالتفصيل انطلاقا من إشارة وتلميح ورد في المحاضرات « 1 » ، ولم يدخل في التفاصيل ، بناءا على مبناه في عدم الدلالة على الزمان . فقال : ان المتصور احتمالات : اما ان الفعل دال على الزمن ، أي دخوله فيه قيدا وتقيدا أو دخوله فيه تقيدا لا قيدا . أقول : وهذه التسمية منقولة إلى الأصول من تعريف الجزء والشرط في العبادات . من حيث إن الجزء عند المشهور داخل قيدا وتقيدا أي ذاتا واشتراطا ، والشرط داخل تقيدا وخارج قيدا . أي داخل اشتراطا وخارج ذاتا . فننطلق من هذه الإشارة إلى تفصيل الصور . وذلك : ان صور أخذ الزمان في مداليل الأفعال عديدة :
هامش
( 1 ) 1 / 246 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 83 | الشيخ محمد اليعقوبي