مادته نسبة مفعولية . وهكذا نحو النسبة في الأفعال .
وهذا لا يتم لأمرين واضحين :
الأمر الأول : ان المصدر واسم المصدر ، خاليان من معنى الذات جزما . مع أن هيئتهما اشتقاقية . فإذا كانت كل هيئة اشتقاقية دالة على نسبة المادة إلى الذات ، فماذا هو الحال في المصدر واسمه ؟ ! مع العلم ان القاعدة العقلية في احتياج الفعل إلى الفاعل لا تتخلف .
الأمر الثاني : ان النحو المشار إليه بقوله : ( نحو من الأنحاء ) معلوم في اسم الفاعل واسم المفعول ، ولكنه غير معلوم في الأفعال ، وهذا لا يكفي لأننا عرفيون ، ويمكننا ان نفهم اللغة . فان كنت لا تعرف فنحن نعرف : ان هذا النحو هو الزمان .
الثاني : من الاشكالات اللغوية على الدلالة على الزمان .
وصورته إجمالا : ان يقال : ان سنخية دلالة الفعل على الزمان . على عدة محتملات ، فإذا أثبت المستشكل بطلانها جميعا تعين عدم دلالة الفعل على الزمان .
ويكفي في جوابه اختيار أحد هذه المحتملات . فنكون قد فهمنا بالدقة أحد احتمالات دلالة الفعل على الزمن .
فيجب عرضها بالتفصيل انطلاقا من إشارة وتلميح ورد في المحاضرات « 1 » ، ولم يدخل في التفاصيل ، بناءا على مبناه في عدم الدلالة على الزمان . فقال : ان المتصور احتمالات : اما ان الفعل دال على الزمن ، أي دخوله فيه قيدا وتقيدا أو دخوله فيه تقيدا لا قيدا .
أقول : وهذه التسمية منقولة إلى الأصول من تعريف الجزء والشرط في العبادات .
من حيث إن الجزء عند المشهور داخل قيدا وتقيدا أي ذاتا واشتراطا ، والشرط داخل تقيدا وخارج قيدا . أي داخل اشتراطا وخارج ذاتا .
فننطلق من هذه الإشارة إلى تفصيل الصور . وذلك : ان صور أخذ الزمان في مداليل الأفعال عديدة :
هامش
( 1 ) 1 / 246 .