على الزمان الحاضر أو المستقبل . وهو صادق . ولذا سمي الفعل الماضي ماضيا .
الا ان هذا لا يتم :
أولا : ان موضوع الحمل ينبغي ان يكون نفس اللفظ المشكوك ثم نحمل عليه المعنى . اما ان يكون الموضوع عنوانا انتزاعيا من الأمر المشكوك فلا . وهو هنا كذلك ، لأننا لم نأت ( بقام ) و ( قعد ) بل أتينا بعنوان الفعل الماضي والمضارع . وهو عنوان انتزاعي من الجزئيات التي ينبغي استعمالها بنفسها .
ثانيا : ان هذا الحمل إنما يصدق نتيجة للتبادر . فيرجع إليه وليس هو علامة مستقلة . فان حصل التبادر من الفعل الماضي ، للزمان الماضي ، صح هذا الحمل والا فلا .
الا ان هذا ليس إشكالا في هذه المسألة ، وإنما هو إشكال على أصل علامية الحمل ، لأنه يجعلها فرعا للعلامة الأخرى ، وهي التبادر .
ثالثا : ان هذا مصادرة على المطلوب . من حيث إن الحمل في قولنا : الفعل الماضي دال على الزمان الماضي . هو محل الخلاف ، فأخذه مسلم الصحة أول الكلام ، فيكون مصادرة على المطلوب الا ان يقترن بحجة كالتبادر أو الاقتران .
ثانيهما : ان ندخله في جملة ، نحو قام زيد أو زيد قام . فإن كان الفعل قد وقع في الزمان الماضي ، فقد صدق . ونحوه في المضارع . ولو كان العكس كذب بلا شك . ولو كان الفعل مجردا عن الزمان لم يفرق في ذلك .
نعم ، من نفى دلالة الفعل على الزمان ، فسر ذلك بما يناسبه وسيأتي الحديث عنه .
السنخ الثاني : من الاشكالات على دلالة الفعل على الزمان : الاشكالات اللغوية ، وهي عدة :
الأول : ما يستفاد من المحاضرات « 1 » . من أن الفعل هل يدل على الزمان بمادته أو هيئته .
ان قلت : بمادته ، فهو ليس بصحيح ، لأن المادة لا تدل الا على الطبيعة المهملة
هامش
( 1 ) 1 / 246 .