زيد جائي . فيكون متصفا بالمبدأ . وليس هذا تأويلا بعيدا بل مطابق للظهور العرفي ، وهو قصد المتكلم .
الثاني : ان الهوهوية كاملة . كل ما في الفرق ان المشتق يعطي صورة ثابتة والفعل يعطي صورة متحركة .
فان قلت : ان هذا إنما ينطبق على الفعل الماضي والمضارع لإمكان الحمل فيها .
واما فعل الأمر ، فالحمل فيه متعذر فلا يعطي صورة لكي تتحقق الهوهوية .
قلنا : هذا له أحد جوابين :
أولا : اننا نستطيع ان نفسره باسم المفعول لأنه يستخلص منه انه مأمور . وهذا كاف هنا .
ثانيا : انه غير قابل للحمل ولا يصلح مسندا إليه . فلا يصلح للقياس بالأفعال القابلة للحمل . فينبغي ان يختص الكلام في الفعل الماضي والمضارع .
إذن ، فخروج الأفعال عن محل النزاع ليس لعدم توفر الركن الأول من الركنين وهو عدم إمكان الحمل . بل باعتبار عدم صدق الركن الثاني وهو بقاء الذات مع زوال المبدأ .
اما في الماضي فلأنه يصدق حتى مع زوال الذات أيضا سواء زالت بزوال المبدأ أو بعده . واما في الفعل المضارع ، فلأنه لا يفرض فيه بقاء الذات بعد ذهاب صفتها .
فان قلت : فان الأصوليين يكتفون باحتمال إمكان بقاء الذات بعد زوال التلبس .
وان لم يكن محرزا . وهذا يكفي للإندراج في محل الكلام .
قلنا : يجاب هذا بوجهين :
أولا : انه لا يكفي عندهم احتمال بقاء الذات ، بل لا بد من إحراز بقائها بعد زوال المبدأ .
ثانيا : اننا نضم مقدمتين مشهوريتين بعضها إلى بعض :
المقدمة الأولى : ان هم الأصوليين هو ان الحمل هل هو حقيقي أم مجازي بعد زوال التلبس .
المقدمة الثانية : ان المشهور يرى أن المجاز والحقيقة في أسماء الأجناس فقط .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٥