تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
زيد جائي . فيكون متصفا بالمبدأ . وليس هذا تأويلا بعيدا بل مطابق للظهور العرفي ، وهو قصد المتكلم . الثاني : ان الهوهوية كاملة . كل ما في الفرق ان المشتق يعطي صورة ثابتة والفعل يعطي صورة متحركة . فان قلت : ان هذا إنما ينطبق على الفعل الماضي والمضارع لإمكان الحمل فيها . واما فعل الأمر ، فالحمل فيه متعذر فلا يعطي صورة لكي تتحقق الهوهوية . قلنا : هذا له أحد جوابين : أولا : اننا نستطيع ان نفسره باسم المفعول لأنه يستخلص منه انه مأمور . وهذا كاف هنا . ثانيا : انه غير قابل للحمل ولا يصلح مسندا إليه . فلا يصلح للقياس بالأفعال القابلة للحمل . فينبغي ان يختص الكلام في الفعل الماضي والمضارع . إذن ، فخروج الأفعال عن محل النزاع ليس لعدم توفر الركن الأول من الركنين وهو عدم إمكان الحمل . بل باعتبار عدم صدق الركن الثاني وهو بقاء الذات مع زوال المبدأ . اما في الماضي فلأنه يصدق حتى مع زوال الذات أيضا سواء زالت بزوال المبدأ أو بعده . واما في الفعل المضارع ، فلأنه لا يفرض فيه بقاء الذات بعد ذهاب صفتها . فان قلت : فان الأصوليين يكتفون باحتمال إمكان بقاء الذات بعد زوال التلبس . وان لم يكن محرزا . وهذا يكفي للإندراج في محل الكلام . قلنا : يجاب هذا بوجهين : أولا : انه لا يكفي عندهم احتمال بقاء الذات ، بل لا بد من إحراز بقائها بعد زوال المبدأ . ثانيا : اننا نضم مقدمتين مشهوريتين بعضها إلى بعض : المقدمة الأولى : ان هم الأصوليين هو ان الحمل هل هو حقيقي أم مجازي بعد زوال التلبس . المقدمة الثانية : ان المشهور يرى أن المجاز والحقيقة في أسماء الأجناس فقط .