تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

2 - اسم الآلة :

ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) ، ان أسماء الآلة خارجة عن حريم النزاع ، كالمكنسة والمفتاح ، لأنه يصدق على الذات حقيقة قبل فعلية الآلة وبعدها ومن أول وجود الذات إلى نهايته . ويبقى صدقها حقيقيا إلى أن تنكسر وتزول الذات . فيكون زوال الصفة ووجودها ، مع وجود الذات وزوالها . فلا يكون ركن المشتق الأصولي فيها متوفرا . مضافا إلى انهم تسالموا على أن إطلاق الصفة قبل التلبس مجاز ، مع اننا نرى ان إطلاق اسم الآلة حقيقي قبل التلبس وبعده . وقد أجاب الأستاذ المحقق « 1 » ، بما أصبح مشهورا بين المتأخرين من اختلاف أنحاء التلبس ، فان التلبس على أربعة أنحاء : 1 - الفعلية كالمشي . 2 - الشأنية كالمثمرة . 3 - الحرفة كالنجار . 4 - الآلية كالمكنسة والمفتاح . فقد تكون الصفة صادقة على نحو دون آخر ، فما دام المفتاح قابلا للفتح فهو مفتاح . وان لم يتلبس فعلا بالفتح . وما دامت مبادئ هذه الأمور موجودة ، فالتلبس موجود حقيقي . ولنا على ذلك عدة تعليقات : أولا : انني اعتقد ان هذه الأقسام جميعا ترجع إلى قسمين : الفعلية والشأنية ، والأقسام الأخرى كلها مندرجة في الشأنية . بل يمكن القول انه حتى الفعلية ترجع إلى الشأنية ، باعتبار فعلية الشأنية . فتجمعها الشأنية ، وهي على أقسام كثيرة لا ثلاثة كما قيل :
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 250 .