عندئذ تقسيمات متداخلة كثيرة ، في حين ان التقسيمات العرفية طولية غير متداخلة بهذا النحو من التداخل .
الأطروحة الثانية : ان الزمان المتلبس هي الوحدة الزمانية المتعارفة ، كاليوم أو الشهر ، من حين وقوع الحادث إلى نهاية اليوم أو إلى نهاية الشهر .
وهذا هو الذي يظهر من كلمات السيد الأستاذ في التعليق على كلام المحقق العراقي .
وهذا أيضا قابل للمناقشة لأننا في الحقيقة نكون قد جمعنا في اللحاظ بين اللحظات والأيام أو بين وحدتين زمانيتين مختلفتين . وهذا تهافت في اللحاظ .
ويوضحه ما سنقوله في الأطروحة الثالثة ، من اننا إذا لا حظنا وحدة زمانية واحدة ، كانت هي المتصفة حتى قبل حصول الحادث . فاليوم كله هو المتصف عرفا .
الأطروحة الثالثة : ان المتلبس هو الوحدة الزمانية كلها ، وبذلك تفترق عن الثانية .
فهنا يلحظ اليوم - مثلا - من أوله إلى آخره ، هو زمان وقوع الحادث ، حتى قبل وقوع الحادث فعلا . ولذا نقول : انه وقع بتاريخ كذا .
وليس هذا من إطلاقه عليه قبل حصوله ، ما دام هو في علم اللّه متلبسا ، وهذا متصور عرفا .
اما إذا قلنا إن الوحدة متصفة ، الا ان الجزء السابق على الحادث غير متصف ، فهذا يعني اختلاف اللحاظ ، واننا أسقطنا هذه الوحدة عن اللحاظ ونقلنا اللحاظ إلى وحدة أخرى . هذا خلف .
فان قلت : ان هذا يلزم منه زوال الذات بزوال التلبس . وذلك بعد انقضاء الوحدة وهو اليوم ، مثلا .
قلنا : يمكن ان يجاب بعدة أجوبة :
أولا : ان نجعل الوحدة اللاحقة لها ، أو الوحدة الأكبر منها ذاتا باقية عرفا . فإذا كانت الوحدة المتصفة يوما فنلحظ أياما متتابعة فتكون الذات محفوظة في الوحدة الأخرى .
الا ان هذا غير تام ، باعتبار التهافت في اللحاظ . لأنه خلف لحاظ ان الوحدة
المشتق عند الأصوليين — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧