المتصفة هي هذه . والوحدة الثانية وان كانت مثلها الا انها ليست عينها .
ثانيا : ان ننظر إلى وحدة أوسع . فكما ان الحادث وقع في اليوم الفلاني . فكذلك هو واقع في الشهر الفلاني أو السنة .
وهذا ليس تهافتا في النظر ، لأننا لم ننظر إلى تقسيمات جديدة في عرض واحد .
لكن تبقى المشكلة الأساسية هي نفسها . وذلك لوضوح اننا إذا كبرنا الذات ، فقد كبرنا الاتصاف معها . فيأتي الإشكال على الذات الكبيرة ، أي انه ما دامت الذات الكبيرة موجودة فالاتصاف موجود . وإذا زالت ، فقد زالت الذات والاتصاف . فلم نعمل شيئا .
ثالثا : ان ننظر إلى الزمان المستمر الخالي عن الوحدات . فان الوحدة إذا انقضت ، نبقى نلحظ الذات المتصفة خارج الوحدة ، وهي ذات تبقى بعد زوال الاتصاف .
وقد عرفت ان كلا التصورين للزمان مفهوم عرفا ، نعم ، قيدناه بان لا يكون سحيقا ، وإنما منظور عرفا .
وهذا ليس تهافتا في اللحاظ لأنه انتقال من الوحدة إلى العام وهما ليسا متغايرين عرفا .
فان قلت : فان المتلبس حقيقة هو الذات العامة وهي باقية .
قلنا : نعم ، ولكن العرف يوافق على أن المتلبس إنما هو لخصوص اليوم ، أو نحوه .
فان قلت : ان لحاظ الزمان العام لحاظ غير عرفي . قلنا : بل هو عرفي في حدود ما هو المنظور لهم .
فان قلت : فإنه ينافيه وجود وحدات أخرى ملحوظة عرفا .
قلنا : يمكن ان نلحظ الوحدات المتجددة بلحاظين : استقلالي واندكاكي في المجرى العام للزمان . فان لا حظناها بالاستقلال ، كان المبدأ والذات زائلين . وان لا حظناها ضمن المجرى العام للزمان ، كان المبدأ زائلا والذات باقية .
فان قلت : فان الأول أوضح في ذهن العرف ، فيكون هو الأولى في الأخذ به .
قلنا : هذا يبرر الإمكان لا يبرر الفعلية .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٨