تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قلنا : سبق منّا ان القابلية للحمل لا تعيّن القول بالبساطة بل هي تجتمع مع القول بالتركيب ولو تنزلنا فان حساب اللا بشرطية هنا كحساب تنزيل علم زيد منزلة زيد الذي ذكرناه في مثل ( زيد علمه ) بل هو أوضح منها حيث يصبح علم زيد زيدا والطواف بالبيت صلاة ، وهو تنزيل مجازي ويكون في الكلي أسوأ ومجازيته أوضح إذا قلنا ( زيد العلم ، أو زيد علم ) بحيث لو قبلناه في الجزئي فلا نقبله في الكلي . اللهم إلا أن يقال إن تنوين التنكير يراد به الوحدة ، ولكن يرد عليه : 1 - ان هذه الحصة مجهولة وغير متعينة بعلم زيد نفسه . 2 - انه حتى لو أريد بذلك لا يكون الحمل حقيقيا . وبعد ان تم جوابنا على التفسير الثاني للابشرطية المنسوب إلى الشيخ النائيني ( قد ) نبدأ بأجوبة الآخرين له ، حيث نقل سيدنا الأستاذ انه قد اعترض عليه بعدة اعتراضات : الاعتراض الأول : انه لا يعقل ان نتصور مفهوما وحدانيا يكون تارة قابلا للحمل ( إذا لو حظ قائما بموضوعه ) وتارة غير قابل للحمل ( إذا لو حظ بذاته ) لأنه اما ان يكون وجوده واقعا عين وجود الذات أو مغايرا لها : فعلى الأول : يصح حمله وان قيل عنه انه بشرط لا ، وعلى الثاني : لا يصح وان قيل عنه انه لا بشرط ولا يعقل اجتماعهما وحداني ، ولذا اتفقوا على مغايرة مفهوم المصدر للمشتق وان مفهوم المصدر هو الحدث وهو مغاير مع الذات فلا يصح حمله عليها ، ومفهوم المشتق عين الذات فيصح حمله عليها . ويمكن الجواب من جهتين : الأولى : ان ما قاله من أن مفهوم المشتق عين الذات فيصح حمله عليها هذا فرع القول بالتركيب واما مع البساطة فيستحيل ان يكون عين الذات لا عرفا ولا عقلا كما سبق ومع انتفاء العينية لا يصح الحمل . الثانية : النقض بما ذكره سيدنا الأستاذ دفاعا عن النائيني وتعميقا لكلامه بالنظر إلى المصادر المنحوته نحو ( عالمية ، ارتكازية ، شيئية ) دون الاعتيادية ( ضرب ، ذهاب )