يكن متحققا ذهنيا .
إلا أن الصحيح هو المغايرة بين الحدث والذات مفهوما وخارجا فلا يصح كلا الحملين وهذا ثابت حتى في نظر العرف ، أو نقول إن كلا الحملين اصلهما ذهني والصورة متغايرة على أي حال بين الذات والحدث والتباين يسري من الصورة إلى ذيها ومن الكلي إلى الجزئي فكما ان الكليين متباينان كذلك هما مصداقا ولا نستطيع ان نقول إن قيام زيد هو زيد لا مفهوما ولا مصداقا ، فهذا كاف في احراز التباين ومعه يمتنع كلا الحملين ، والتقييد التعبدي باللا بشرطية لا يوجد أي نحو من الاتحاد ، ولذا قال ( قد ) في بعض كلماته : فلو اعتبرنا الحجر لا بشرط في الحمل على الانسان لم يصح حمله عليه بل حتى لو اعتبره الواضع كذلك .
وقال سيدنا الأستاذ ان هذا التفسير للابشرطية الذي أخذه أصحاب البساطة ليس هو المعنى الرئيسي لها أو المعمق وان فهمه الأصوليون منهم بل هناك تفسيرات أخرى .
التفسير الثاني : للابشرطية والبشرط لائية
على ما هو ظاهر كلماتهم كالمحقق الدواني والمحقق النائيني حيث قالوا : ان مفهوم المشتق والمصدر مفهوم وجداني محفوظ ويطرأ عليه قيد اللا بشرطية والشرط لائية لا بلحاظ الحمل وانما بلحاظ خصوصية قبل الحمل يترتب عليها جوازه وعدمه .
وقد أوضح الشيخ النائيني ( قد ) ذلك فقال : ان العرض له حيثيتان فتارة نلحظ العرض بذاته كمفهوم من المفاهيم وأخرى بصفته قائما بموضوعه ، وهما وجود واحد لا وجودان متباينان حتى يتعذر الحمل فمفهوم الحدث كالعلم هو عين مفهوم موضوعه ك ( زيد ) ، ولكن له حيثيتان والأول عين الثاني نظير الصورة في المرآة التي هي وجود للصورة ووجود للمرآة وبصفته قائما بموضوعه وضع له المشتق فأصبح له نحو علقة ونحو اتحاد مما أنتج صحة الحمل .
وعليه فان لا حظنا الوجود بدون عناية صح حمله على الذات لأنه طور من