تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فلو كانت النسبة موجودة ومتضمنة لوقع هناك تغاير مانع للحمل الذي يقتضي الاتحاد والهوهوية واثنينية منافية للحمل مع أنه أكيد الصحة . وللإجابة عليه نسأل : هل ان مطلق النسبة تقتضي المغايرة وكل حمل يقتضي الاتحاد بحيث يكونان متباينين سنخا اذن يمتنع الحمل دائما في حين انهما متساوقان دائما كما هو واضح لان كل حمل تاما كان أو ناقصا فيه نسبة وأوضح شاهد على ذلك ان النسبة الصريحة في الجملة التامة ( وهي أقوى من النسبة التحليلية المتضمنة في المشتق ) لم تمنع من الحمل فهذه الضعيفة أولى بعدم المنع . ومنه يظهر انه حتى لو قيل بان بعض النسب يمنع من الحمل دون بعض فلا يحتمل أن تكون هذه الضعيفة مانعة . الرابع : التنافي بين النسبة والحمل كما هو ظاهر عبارته ان النسبة تقتضي المغايرة والحمل في الجملة التامة أو الناقصة يقتضي الاتحاد ولا تجتمع المغايرة مع الهوهوية والاستقلالية مع الاتحادية . وهذا خطل من القول لأننا نعلم أن الحمل والنسبة متساوقان بالحمل الشايع ما دام الطرفان موجودين وهذا يقتضي الاتحاد لا المغايرة ، وبتعبير آخر ان الحمل والنسبة تقتضي المغايرة من جهة والاتحاد من جهة كما عرفنا في المنطق والا لم يجز الحمل ، ونفس ذلك نقوله في النسبة المأخوذة في المشتق . وقد أجاب سيدنا الأستاذ باختصار مخلّ : وهو اننا لا نقول بصحة براهين السيد الشريف . أقول وهذا له أحد تفسيرين : 1 - انه اختيار للشق الأول بتقريب ان الشق الثاني الذي هو أخذ النسبة اشكاله صحيح وبما اننا لا نقول بمحاذير السيد الشريف فالشق الأول صحيح وهو أخذ الذات . 2 - على العكس من ذلك فلا بأس في أخذ النسبة لان أخذها يناسب مع أخذ الذات وبذلك لا تقتضي النسبة الاثنينية والمغايرة . وقد أجبنا على مثله فيما سبق بان بطلان أدلة الشريف تقتضي امكان أخذ الذات
المشتق عند الأصوليين — صفحة 441 | الشيخ محمد اليعقوبي