تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
في مثل ( زيد كريم ) لو قيلت امام العالم بالوصف فهو خبر واضح ونسبة تامة رغم انه وصف معنويا فكأنه يراد بالقاعدة ان الشخص الجاهل يكون الوصف بمنزلة الخبر له ، اما العالم فيسقط الخبر عن الخبرية بالنسبة اليه ويصبح مجرد وصف اما ان يصبح خبرا حقيقة وطرفا لنسبة تامة ولقضية انحلالية فنطعن فيه . وفي الحقيقة فإذا دققنا أكثر يمكن التساؤل عن مراد الآخوند من ايراد هذه الكبرى حيث توجد احتمالات ثلاث وليس في الكفاية شيء منها لكنه محتمل ثبوتا ، اما انه يريد البرهنة على ثبوت القضية الضرورية إلى جنب القضية الأخرى أو يبرهن هلى ثبوت القضية الممكنة إلى جنب الأول أو يبرهن على فكرة الانحلال إليها . والإيرادان المذكوران يصلحان لرد كل هذه الاحتمالات وان كان الذي فعلته موجها إلى الاحتمال الأول . ثم قال في الكفاية « 1 » : ( فعقد الحمل ينحلّ إلى القضية ) وكان الأولى ان يقول إلى قضية ( كما أن عقد الوضع ينحلّ إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عند الفارابي فتأمل ) . واثباته بالفاء يعني التفريع على المطلب السابق وهو الانحلال وقد ناقشناه فلغى التفريع أصلا ومع قطع النظر عما قلناه من أن النسب معاني حرفية والصحيح فيها اجمالا انها معاني جزئية لا تتعدد ، لكن إذا سلمناه كان هذا منتجا - في عقد الحمل - لقضية موضوعها موضوع القضية الأصلية ومحمولها ( ناطق ) الذي يصبح خبرا وكلام الآخوند يمكن تفسيره بوجهين : أحدهما : ان المراد بعقد الوضع ما سماه بالقضية الضرورية لان محمولها عين موضوعها . وجوابه : انها ليست مطلقة ولا ممكنة بل ضرورية .
هامش
( 1 ) 1 / 80 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 419 | الشيخ محمد اليعقوبي