الوحدة الطويلة هي المتصفة بالمبدأ ، وهي الذات الباقية بعد زوال التلبس .
أجاب عليه « 1 » الشيخ الأصفهاني : بان هذا الاتصال بين قطعات الزمان لا يجعلها واحدة من حيث الاتصاف ، بل متعددة . وما هو المتصف بالحدث إنما هو تلك القطعة لا هذا الوجود الوحداني .
وشبه ذلك بالأجسام الخارجية . فإنه كما أن اللحظات واحدة بالاتصال ، كذلك الأجسام الخارجية . والحدث وقع في لحظة منها . فلو كانت نقطة حمراء على جزء من صخرة ، فالمتلبس هو ذلك الجزء ، ولا يوصف الجسم كله بأنه احمر . فكذلك الحال في عمود الزمان . فان الحدث وقع في لحظة ، فتكون هي المتصفة بالفعل ، لا مجموع الأجزاء .
أجاب عليه « 2 » السيد الأستاذ : ان هناك فرقا بين الواحد المتصل الذي أجزاؤه عرضية ، والواحد المتصل الذي أجزاؤه طولية أي تدريجية . فالعرضي كالجسم لا تكون حمرة جزئه - كما في المثال - حمرة للأجزاء الأخرى . لأن هذا الجزء ليس هو تمام وجوده بل جزء وجوده . فتكون نسبة الحمرة إلى الباقي من الأجزاء أو إلى المجموع مجازية .
واما الواحد التدريجي كالزمان ، فتمام وجوده في ذلك الحال هو ذلك الجزء ، فإذا اتصف هذا الجزء بالمقتلية ، فقد اتصف الواحد العمودي بها . لأن وجوده بتمامه هو وجود هذا الجزء . فمن صلى في زوال يوم الاثنين صح له ان يقول : صليت في يوم الاثنين ، ويكون اليوم كله ظرفا لصلاته .
الا ان هذا بمجرده لا يتم : لأننا اما ان نلحظ لحظة التلبس أو كل مجموع الزمان ، كاليوم . فان لاحظنا خصوص الحصة المتلبسة من الزمان كان الاتصاف حقيقيا .
ولكنه بهذا اللحاظ يأتي عليه الإشكال الرئيسي ، وهو زوال الذات بزوال المبدأ .
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 369 .
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 369 .