1 - بقاء ذات اسم المكان والصفة .
2 - بقاء ذات اسم الزمان والصفة .
3 - بقاء ذات اسم المكان بدون الصفة . ولا يشمل الصورة الرابعة ، وهي زوال اسم الزمان والصفة . فلا بد من إخراج هذه الحصة عن محل النزاع . يعني اننا اما ان نتنزل عن الركن الثاني أو نقول بالمجازية .
وأجاب السيد الأستاذ على هذا الوجه المذكور في المحاضرات :
ان أسماء الزمان والمكان ، وان كانت متداخلة ، كما أفيد . الا انه من تداخل اللفظ لا من تداخل المعنى . فان هذه الكلمة صارت اسما للزمان بلحاظ واسما للمكان بلحاظ آخر . لا ان لها معنى وحدانيا ينطبق على الزمان والمكان معا . ولا يمكن أن تكون ظرفية الزمان والمكان ملحوظة دفعة واحدة . لأنه على ذلك لا بد ان توضع كلمة ( مقتل ) للذات الملحوظة ظرفا للقتل .
فنسأل : ان عنوان الظرفية المقترح هل هو مفهوم اسمي للظرفية أم هو واقع الظرفية .
فإن كان الأول أي المكان بصفته ظرفا والزمان بصفته ظرفا فهو غير ممكن ، إذ لازمه اننا نفهم من اسم الزمان معنى الظرفية بالدلالة المطابقية وهو باطل . وبتعبير آخر :
ان نفهم الظرفية كمفهوم انتزاعي في طول الاستعمال ، لا انها أخذت في المعنى الموضوع له .
وإنما يؤخذ في المشتق واقع الظرفية بمعنى وجود نسبة . والنسبة المكانية ، مباينة للنسبة الزمانية عقلا ووجدانا . اما عقلا فلأن ظرفية المكان مقولة الأين وظرفية الزمان مقولة المتى . ولا جامع بين المقولات الأساسية ، فيستحيل وجود الجامع بينها .
واما وجدانا فنحن نفهم ان احتواء المكان على المبدأ ، كالقتل ، يباين احتواء الزمان عليه نفسيا وعقليا ، فهما لا يشتركان فلسفيا ووجدانيا . فهما موضوعان بلحاظين مختلفين ، لا بلحاظ ظرفية واحدة .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢