الفاعلين غايته انه ليس له مصداق في ضارب وقائم لأنه لا يتخذ حرفة في السوق ولكن له مصداق في صائغ لأنه اتخذ حرفة وقال : وهذا التوسع يمكن ان نأخذه في سائر الاشتقاقات كأسماء الزمان والمكان والمصادر وغيره .
غير أن هذا غير تام صغرى وكبرى :
اما الصغرى : فواضح لان المراد من التلبس الشأني ليس هو خصوص الحرفة السوقية بل الديدن والعادة كما في قارئ وكاتب ومفكر وغيرها ، وهو واضح العدم في مثل ضارب وقاتل ، إلا أن الديدن موجود في مشتقات لا نفهم منها ذلك كالقائم والقاعد والنائم فان الديدن جار على ذلك مع أنه لا يصدق بعد الانقضاء فمن المتسالم عليه انها كالضرب من الفعليات التي لا تصدق بعد الانقضاء ، فالتلبس الشأني موجود إلا أن الصدق غير موجود وفي مقابلها تصدق هذه المشتقات على مبادئ اقلّ اعتيادا نحو ( مصلي ) .
واما كبرى : فلانه قال إن المشتق موضوع للأعم من الشأنية والفعلية واستعمال العام في الخاص أي الحصة ( كالانسان في الانسان العراقي ) يكون حقيقيا على أن لا تكون بشرط لا عن الزيادة اما إذا كان كذلك فهو مجاز ونحن نحس وجدانا في مثل ( صائغ ) انه موضوع لهذه الحصة بالتعيين لا للجامع فكيف نفهم منه أحدهما بالخصوص اما الشأنية أو الفعلية ، وهذا انما يفسر بناءا على الاطروحتين السابقتين اللتين عرضناهما وهما الوضع الثانوي للمشتق أو باعتبار استعماله في كل معنى الفعل وليس الشخصي منه ، ولولاه لم يتم المطلب .
ثالثا : انه ليس صحيحا ان نفسر هذه الظاهرة بالوضع للأعم الذي هو الوجه الأول للزوم أمرين واضحي البطلان :
1 - إمكان استعمال الصائغ حتى بعد ترك الحرفة كما لو أصبح بقالا .
2 - لو أن شخصا غير محترف صاغ شيئا فيصدق - على القول بالأعم - انه صائغ طول عمره .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣١