تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الدليل الثالث : ما ذكره في المحاضرات « 1 » من كثرة الاستعمال في من انقضى عنه المبدأ

فلو كان المشتق موضوعا للمتلبس لزم كثرة المجاز وهي بعيدة في نفسها بل لعلها تنافي حكمة الوضع إذ لا بد ان يكون الوضع للفرد الأكثر ولما كان الوضع لخصوص المنقضي غير محتمل فيتعين الوضع للأعم ، وهذا التتمييم للاستدلال منّا . وهذا يكاد يكون استنساخا لكلام صاحب الكفاية الذي لم يذكره كدليل على القول بالوضع للأعم وانما لمناقشات على دليل التضاد الذي ذكر ضمن أدلة الوضع لخصوص المتلبس وقد جر إلى تلك المناقشات نفي بعض معاصريه للتضاد على القول بالأعم لان التضاد ضد القول بالأعم فإذا نفيناه بطل كدليل على التلبس . وقد مرّت مناقشته لكن الغريب من المحقق الأستاذ موافقته لصاحب الكفاية في التسليم بكثرة الاستعمال في المنقضي وهو أول الكلام .

الدليل الرابع : ما ذكره السيد الأستاذ « 2 » من أن بعض المشتقات وهي تلك التي تدل على الحرف والصناعات تصدق حقيقة على المنقضي

كالصائغ والشاعر والمذبح وان لم يذبح فيه فعلا وهكذا ، وقد حصر ( قده ) الاحتمالات في صحة هذه الاستعمالات يعني كونها حقيقية في خمسة احتمالات أولها الوضع للأعم فان انتفت الوجوه الأربعة الأخرى تعين ذلك فيكون المستدل مسؤولا عن نقض الوجوه الأربعة الأخرى ليتم دليله ، وهي كما يلي : الثاني : ومرجعه إلى التصرف في المادة بان يقال إن منشأ هذا الاستعمال هو التوسع في مادة المشتق حيث يراد بها الحرفة والصناعة دون الفعلية .
هامش
( 1 ) 1 / 269 . ( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 376 .