أدلة القول بالوضع للأعم
الدليل الأول : التبادر :
وقد أجابه الآخوند بالنفي البسيط ( وقد عرفت ان المتبادر هو خصوص حال التلبس ) « 1 » فقد قابل الوجدان بالوجدان ، وقد قلنا في أدلة الوضع لخصوص المتلبس ان دليل التبادر وحده لا يكفي لان المهم هو نفي الحصة الثانية فلا بد من إقامة الدليل على هذا النفي لتعين الوضع للمتلبس وهذا ما تكفله الدليلان الآخران ( صحة السلب عن المنقضي والتضاد ) ولم يتم دليل التضاد لأننا قلنا إنه تضاد اثباتي مربوط بالصدق اللغوي وهو ليس محالا في نفسه وهو غير التضاد الثبوتي ولكن دليل صحة السلب عن المنقضي صحيح وهو يؤدي نفس النتيجة اعني نفي الاقتران الباطني الكامل بين عنوان المشتق والمنقضي عنه المبدأ ويلازمه نفي الاقتران بينه وبين الوضع للأعم لأنه لو كان موضوعا له لكان مقترنا مع كلتا الحصتين مع أنه ليس كذلك وجدانا اذن فدليل التبادر ليس بسديد وكان على الآخوند ( قد ) الّا يكتفي بجوابه البسيط .
الدليل الثاني : عدم صحة السلب في بعض المشتقات
كمضروب ومقتول ممن انقضى عنه المبدأ ، وهذا دليل يتضمن عدة مقدمات مرتكزة في ذهن المستدل وهي :
1 - التجريد عن الخصوصية إلى كل المشتقات فقد ذكر اثنين فقط وبدون هذا التعميم يمكن ذكر عدد أكبر من المشتقات التي لا تصدق على المنقضي فتتعارض وتتساقط ويفشل الدليل إذ لا قائل بالتفصيل .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 73 .