تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الأول : بمعنى الانصراف وهو يكون عادة إلى الحصة الغالبة التدوال والاعتياد فإذا قلت إنسان هنا انصرف إلى الأبيض وعلى هذا يكون التضاد للانسياق أي الانصراف إلى الفرد الذي يحصل فيه التضاد مع أن الانصراف قابل للمعنى المضاد فيمكن انه قصد المعنى الممكن للاجتماع لا الممتنع . الثاني : الإطلاق الناتج من مقدمات الحكمة التي منها انه يستطيع التقييد ولم يقيد فإطلاق عبارته تكون منتجة للانصراف إلى الحصة التي يجتمع فيها الضدان وقد قيّد بالحصة التي لم يجتمع فيها الضدان . الثالث : الانسباق الناتج من كثرة الاستعمال وهو المعنى الذي تحمل عبارة الكفاية فبما ان كثرة الاستعمال في المتلبس أو المنقضي فهذه الكثرة هي المنتجة للانسباق ، وفرقه عن الأول انه ناتج من كثرة الاستعمال بغض النظر عن كونه أكثر افرادا في الخارج أو لا . وإذا كان كذلك فنتيجته ان التضاد الذي زعمه الآخوند بين المشتقات ليس ناتجا من الوضع اللغوي لها بل من اطلاقات ثانوية ولا يلزم منه نفي الوضع للأعم لمناسبته له غاية الأمر ان تعيين المنقضي يحتاج إلى قرينة زائدة وإلّا انصرف إلى الحصة المتلبسة فمنشأه الانصراف لا الوضع . وجوابه : 1 - ما ذكرناه من التمييز بين الصدق والاجتماع ، والصدق وان كان لازما بناءا على الوضع للأعم إلا أن الاجتماع غير لازم ، فإذا كان الوضع المنتج للصدق لا يلزم منه اجتماع الضدّين فكيف بالاطلاق إذ غايته الصدق أو احتماله وهو غير كاف في الاجتماع الواقعي مع الاعتراف بانقضاء الصفة . 2 - ان هذه الانسباقات ان أوجبت الاطمئنان بالاقتران الباطني فهو معنى الوضع وإلا فهو معنى المجاز . 3 - يمكن ان نعرض تفسيرا رابعا للانسياق غير تلك المعاني الثلاثة وحاصله : ان