تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المتلبس هو القدر المتيقن من الصحة على كلا التقديرين لأننا حتى لو قلنا بالأعم فان المشتق إذا لم يحتفّ بقرينة على الانقضاء يتعين فهم المتلبس ، والوضع للأعم لا يعني تساوي التخيير بين المتلبس والمنقضي بل خصوص المتلبس ما لم تقم قرينة معتد بها على صرفه إلى المنقضي . ومنه يعرف : انه على كلا التقديرين نحتاج إلى قرينة فيما إذا قصدنا الحصة المنقضية اما لكونها مجازا على الوضع للمتلبس واما لأنها الحصة الأضعف والخارجة عن القدر المتيقن وان كانت مشمولة بالوضع الحقيقي . ومن هنا لا يفرّق الحال بين ان يكون الاستعمال الأكثر في المتلبس أو المنقضي ليصح جواب الآخوند بان الأغلب هو الاستعمال في المنقضي فلا موجب للانصراف ، بل هناك موجب له لأنه القدر المتيقن حتى لو كان الاستعمال في المنقضي أكثر . 4 - يفترض في جواب الأشكال ان يكون دفاعا عن الوجه الأصلي وليس جواب الآخوند كذلك لان كثرة الاستعمال وعدمه لا تنفي التضاد بين الصفات إذ لو كان الاستعمال الأكثر في المنقضي لم يثبت الانسباق إلى خصوص المتلبس بل الانسباق إلى المنقضي كما لا يكون الانصراف أو القدر المتيقن في المتلبس دليلا على عدم الانسباقات الأخرى ، وعلى كل تقدير لا يثبت عدم التضاد بينهما في المنقضي واما التضاد في المتلبس كما فهم من كلام بعض المعاصرين فليس دخيلا في الاستدلال كما سبق . 5 - اننا نمنع كثرة الاستعمال في مورد الانقضاء فضلا عن أن يكون أكثر ، وموارد الشك ملحقة بالمتلبس لأنه القدر المتيقن ولو تنزلنا فان هذه الكثرة في المنقضي ان عرفت مجازيتها ولو من القرينة - كما اعترف الآخوند بعد قليل - لم تكن دليلا على عدم الوضع للمتلبس أو الوضع للأعم وانما تكون كذلك مع الشك على الأقل . والنكتة في ذلك ان اللفظ حينما يوضع فإنه يكون كليا لمعنى كلي وكذلك المجاز عندما تجيزه اللغة والكلي لا يتأثر بعدد افراده قلة وكثرة ومعنى ذلك ان كثرة
المشتق عند الأصوليين — صفحة 318 | الشيخ محمد اليعقوبي