تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وتعليقنا عليه : 1 - ان هذا كله خلط بين المرحلتين ( الصدق والاجتماع ) ولا ملازم بينهما فيبطل الدليل إذ لا يلزم من دليل التضاد الوضع للمتلبس أو الاشتراط . 2 - ان دليل التضاد - لو تم - فإنه ينتج نفي الوضع للأعم فقط وليس هو دليل الاشتراط بالتلبس . الثاني : جوابنا وحاصله : ان التضاد في الملازمة الأولى ثبوتي وفي الثانية إثباتي فالملازمة الأولى وهي ان التضاد إنما يلزم بناءا على اشتراط التلبس باعتبار ان تلبس الذات بالعلم يضادّ اتصافها بالجهل واقعا فهذا تضاد واقعي بغض النظر عن الصدق اللغوي الاثباتي وهذا التضاد لا دخل له في المعاني اللغوية لأنه مستحيل في عالم الخلقة والتكوين فلا معنى لتكلف الاستدلال به على الأوضاع اللغوية . اما الملازمة الثانية : وهي ان الاشتراط مبني على دليل التضاد أي صدق الضدين المشتقين بغض النظر عن انهما مجتمعان في الخارج حقيقة أو لا . فهو تضاد اثباتي وقلنا إنه لنفي الوضع للأعم لا لاثبات الوضع للمتلبس اللهم إلا بضم مقدمة إضافية وهي انحصار الاحتمال للوضع بالمتلبس والأعم فإذا انتفى الثاني ثبت الأول . فالملازمة الثانية غير صحيحة لان نفي الأعم مبني على دليل التضاد لا اشتراط التلبس فإذا كان التضاد في الملازمتين مختلف المعنى فلا دور . وهنا سؤال ينبغي طرحه وذلك ان هذا المستشكل لماذا حوّل الاشكال على المتلبس في حين ان تصويره في غاية التكلف مضافا إلى أنه مبني على وجود مفهوم للجملة الوصفية اعني الملازمة بين العدمين ( عدم التضاد بناءا على عدم الاشتراط ) وهو أشد تكلفا وهذا له تبرير واحد إذا تم وهو : شعور المستشكل بعدم صلاحية جواب الآخوند ( لما عرفت من أن التضاد بينها كالتضاد بين مبادئها ) وعدم مطابقيته للاشكال وحاصل جواب الآخوند : انه كما أن المبادئ كالقيام والقعود متضادة فيما بينها كذلك المشتقات فإذا صدق القائم على المنقضي بعد ان قعد ويفترض انه يصدق عليه انه قاعد