فان كانت حالة الدم فقد ارتفعت جزما وان كانت حالة الحدث فهي باقية جزما .
واما في مورد الماء المتغير ، فهناك صيغتان :
الأولى : غير عرفية لكنها تعرض كأطروحة ، وذلك : بان يقال : ان التغير عرفا . وان كان هو التغير الفعلي . الا اننا نحتمل ان الشارع ينزل الماء الذي زال تغيره بنفسه منزلة المتغير . فهو متغير شرعي . فيكون مرددا بين التغير الفعلي والتغير الشرعي .
الثانية : ان نقول : ان علة التغير محدثة ومبقية أو محدثة فقط . فعلى الأول لا بد من الحكم جزما بالطهارة وعلى الثاني لا بد من الحكم جزما بالنجاسة .
ونحوه يقال : في الماء القليل المتنجس ، هل القلة علة محدثة فقط والحيثية تعليلية يعني ما دام قليلا . إذن فهو مرتفع بعد الكرية . أو انها حيثية تقييدية ، يعني علة محدثة ومبقية ، إذن فهو نجس جزما .
فالمتردد بين الأقل والأكثر موجود في كل الموارد بنحو آخر ، ولأجله يجري الاستصحاب ، لأن هذا التردد يكون بنحو الحيثية التعليلية ، وسببا للشك الجاري في موضوع الاستصحاب ، فلا ينافي جريانه .
ثم قال « 1 » : اما في التردد بنحو الشبهة المفهومية ، فلا يجري الاستصحاب لا حكما ولا موضوعا ، اما عدم الجريان موضوعا ، فباعتبار اشتراط وحدة القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، ليصدق نقض اليقين بالشك .
وفي الشبهة المفهومية لم يحرز الاتحاد بين القضيتين . ومثل له بالتردد في الغروب ، هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة . فعلى الأول يكون الموضوع وهو جزء النهار منتفيا ، وعلى الثاني باقيا . وبما اننا لم نحرز الموضع لم نحرز الاتحاد بين القضيتين فلا يمكن جريان الاستصحاب .
ويمكن ان يورد عليه عدة اشكالات في أكثر من مستوى واحد . بعضها يرجع
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 257 .