الانقضاء نشك انها باقية على حالها أم لا . فنستصحب . ويثبت بذلك وجوب إكرامه إذا دخل شهر رمضان ، يعني عند حصول شرط القضية الشرطية .
ولا تصل النوبة إلى أصالة البراءة عن الوجوب ، لحكومة استصحاب الوجوب عليها .
أقول : والكلام في ذلك مبنائي ، والصحيح عدم جريان الاستصحاب التعليقي مطلقا .
واما في الصورة الثانية : فقد استشكل المحقق الأستاذ « 1 » فيها باشكالين :
الإشكال الأول : انه استصحاب للحكم في الشبهة الحكمية ، لأن الشك في بقاء الوجوب من جهة إجمال المفهوم ، وتردد الحكم بين ان يكون شاملا لحال الانقضاء أو مخصوص بحال التلبس . فالشبهة حكمية . وهو ( قدس سره ) ، لا يرى جريان الاستصحاب فيها مطلقا .
وقد قال بهذه المناسبة في المحاضرات « 2 » : لأن الاستصحاب فيها دائما معارض باستصحاب عدم سعة المجعول . وبالتعارض يتساقطان لا محالة ، لأن استصحاب عدم سعة المجعول ينتج الاختصاص بالمتيقن ، فلا يثبت كل من السعة والضيق معا .
والمفروض اننا نريد باستصحاب الحكم إثبات نتيجة السعة . فإننا نشك ان المجعول أساسا في أصل الجعل هل هو الحكم على خصوص المتلبس أم الجامع وحيث اننا نشك في ذلك فنشك في سعة المجعول ونحن هنا في حصة الانقضاء فباستصحاب عدم سعة المجعول فيتعارضان فلا يثبت الوجوب ونجري أصالة البراءة .
وجواب ذلك : مبنائي ليس هنا محله . الا اننا نشير إليه إجمالا لإشارة المحقق الأستاذ إليه ، فنقول :
انه يرد على هذا التعارض اشكالان :
الأول : ان هذين الاستصحابين ليسا في مرتبة واحدة ، فلا يتعارضان ، لأن استصحاب
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 270 بنقل مباحث الدليل اللفظي : 1 / 380 .
( 2 ) 1 / 256 .