الارتفاع ، فلا يكون مجرى للاستصحاب . بعد التنزل عن الاشكالات السابقة .
واما الكلي الذي وصفناه بالذات الإجمالية أو المبهمة ، فهو وان كان له نحو من الثبوت نفسيا وعقليا ، الا انه أمر دقي وليس عرفيا . إذن ، يعود الإشكال جذعا ، وهو ان الأمر يكون مرددا بين ما هو مرتفع يقينا ، وهو المتلبس وما هو باق يقينا ، وهو المنقضي .
ثم ذكر ( قدس سره ) عدم جريان الاستصحاب في الشك في الموضوع بنفس التقريب وهو التردد في المفهوم بين ما هو متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء . كل ما في الأمر انه في جانب الحكم قال بعدم الجريان ، للتردد في موضوعه ، فكيف في جانب الموضوع نفسه . وعبارته مشوشة ، وقد سبق ما يكفي للجواب عليه .
الا اننا يمكن ان نناقش ما قلناه أخيرا ، لأن التقريب الأول للاستصحاب ، وهو كون الموضوع ذات الإنسان ، لا بصفته عالما ، ليس بصحيح ، لأنه خلاف موضوعية الموضوع .
والتقريب الثاني باطل لأن هذه الفكرة العامة غير عرفية ، فلا تكون صغرى للاستصحاب .
لكننا يكفينا في النتيجة اننا لو تنزلنا عن الاشكالات كلها ، وقلنا بالاستصحاب .
فإنما هو في طول الشك والشك في طول احتمال وضع المشتق للمتلبس أو المنقضي ، فإذا شككنا أمكن جريان الاستصحاب . ولكننا نحرز ان المشتق لا ينطبق الا على خصوص المتلبس وعندنا اطمئنان عرفي وعقلائي على صدقه ، فلا يجري الاستصحاب لأنه يكون من نقض اليقين باليقين .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٨٦