تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إلى المثال ، وبعضها يرجع إلى أصل المطلب الذي نتكلم عنه . الأول : انه يمكن ان يقال : ان اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة ، وهي اما ان نعبر عنها بوقت الصوم واما ان نعبر بالنهار ، أو بأي تعبير آخر ، هو موجود قبل سقوط القرص . فلو شككنا شكا عرفيا ، أمكن ان نستصحبه موضوعا ، فيثبت ان وقت الصوم لا زال مستمرا ، فيلحقه حكمه ، وهو وجوب الاستمرار بالصوم . الثاني : ان بين المثال وبين المشتق عدة فروق : 1 - ان الأقل آني في المثال وزماني في المشتق . 2 - ان القدر المتيقن والموافق للاحتياط في جانب المثال في الغروب هو الأوسع وتأجيل الإفطار إلى زوال الحمرة ، في حين ان القدر المتيقن في جانب المشتق هو الدائرة الأصغر . لوضوح ان إكرام المتلبس ، أحوط من إكرام المنقضي . 3 - ان الأقل في المثال مسبوق بحالة سابقة ثالثة هي حال النهار . دون المشتق لأنه اما متلبس أو منقضي . 4 - ان الأقل في المشتق هو موضوع الدليل ، في حين ان المثال موضوعه شيء ثالث . الا ان يراد الحكم بجواز الإفطار فيستصحب عدمه - لا وجوب الاستمرار بالصوم - الا انه لا يثبت وجوب الصوم الا بالأصل المثبت لامكان الملازمة . ومجرد جواز الإفطار لا يكفي في جواز النية القطعية . مضافا إلى أنه ذكر مثالا يجري فيه استصحاب الحكم لا الموضوع ، وهو مثال بقاء النهار . والعبارة مشوشة حول ذلك . والنتيجة : ان النقاش في ذلك نقضا وحلا : اما النقض : فلأن كل الأمثلة التي ذكرها لتعين الموضوع من حيث السعة والضيق ، ذكرنا انها مرددة كما سبق . ومعه يصدق اننا لم نحرز بقاء الموضوع ، وأوضح ذلك : اننا لم نحرز بقاء عنوان الحائض بعد النقاء ، فلا يجري استصحاب الحرمة ، وغيره كذلك . واما حلا : وذلك بعد التنزل عما سبق والقول بتعدد القضية المتيقنة مع المشكوكة