الفصل الثاني عناوين توهم خروجها عن محل النزاع
1 - اسم الزمان :
قد وقعت أسماء الزمان أو الصيغ الزمانية ، محل إشكال من حيث دخولها في محل النزاع ، أكثر من غيرها . لوجود دعوى الاستحالة الفلسفية . لأن الركن الثاني للمشتق غير متوفر .
وذلك : لأن الزمان متدرج ومتصرم الذات . فالذات تزول بزوال الصفة . فقد زال يوم مقتل الحسين ( عليه السلام ) . ويستحيل بقاؤه . وبالدقة فقد زالت الذات بزوال لحظة التلبس وهو القتل في المثال ، فلا ذات ولا صفة .
واقدم المتأخرين الذين أجابوا على ذلك صاحب الكفاية . حيث يقول « 1 » ما مؤداه : ان انحصار مفهوم عام بفرد ، كما في المقام من حيث إن عنوان الزمان عام وله فرد واحد هو آن التلبس ، هذا لا يوجب ان يكون اللفظ موضوعا بإزاء الفرد دون العام .
والا لما وقع الخلاف في لفظ الجلالة . وان الواجب موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
وقد دافع المحقق الخوئي ( قدس سره ) « 2 » عن ذلك يعني : إمكان الوضع لمفهوم عام ليس له الا فرد واحد عقلا ، أوليس له أفراد أصلا ، كالمستحيل والدور والتسلسل
هامش
( 1 ) الكفاية 1 / 60 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 243 .