الفصل الثامن في تأسيس الأصل الجاري في المقام
وهو الأمر السادس في الكفاية في مقدمات مبحث المشتق وهي الأخيرة . حيث قال « 1 » : انه لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك .
وينبغي ان نعرف ، كمقدمة ، ان المراد بالأصل تقسيمان طوليان :
التقسيم الأول : التقسيم إلى الأصل الموضوعي والأصل الحكمي . أو قل : الأصل في المسألة الأصولية والأصل في المسألة الفقهية .
التقسيم الثاني : وهو للقسم الأول منهما خاصة : من حيث إن الأصل الجاري في الموضوع الذي هو نفس المشتق لغة تارة يكون أصلا لفظيا ، وأخرى يكون أصلا عمليا .
اما القسم الرابع المتصور ، وهو الأصل اللفظي الحكمي الفقهي ، فهو موكول إلى محله من الفقه ، وليس هنا محل بحثه .
الا ان هذا التقسيم الثاني بكلا شقيه غير تام :
اما الأصل اللفظي ، فلأننا وان سميناه أصلا ، الا انه يصلح ان يكون برهانا لغويا وأمارة لغوية على المدعى للأعم أو للأخص . فخير له ان يذكر هناك عند البرهنة على المختار ، وليس هنا عند الكلام في تأسيس الأصل الذي يفترض فيه انه : مع اليأس عن الدليل .
واما الأصل العملي ، مثل أصالة عدم ملاحظة الخصوصية كما سيأتي ، فغير صحيح لأمرين :
أحدهما : ما سنذكره من أنها كلها من الأصل المثبت ، فإنه لا يراد هنا دلالاتها
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 67 .