تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأصولي ، دون المشتق النحوي . فيكون جامعا بين حصص المشتق الأصولي حتى الجوامد ، أو ما قيل عنها انها جوامد ، كالزوج والحر والعبد . ومانعا عن المشتق النحوي كالمصادر والأفعال . المقدمة الرابعة : ان الجامع الماهوي للمشتق ، وان تحدثنا عنه في الأصول على أساس كونه واحدا ، الا انه في الحقيقة انحلالي إلى عدة جوامع بتقسيمين : التقسيم الأول : التقسيم إلى حصص المشتق ، كأسماء الفاعل والمفعول والزمان وغيرها . إذ لا يحتمل ان يكون الجامع المنطبق على أحدهما منطبقا على الآخر ، للاختلاف الوجداني بين الموارد . التقسيم الثاني : التقسيم من حيث المواد ، كعالم ومهندس . إذ لا يحتمل ان يكون الجامع في أحدهما منطبقا على الجامع في الآخر . فالتقسيم الأول للهيئة والثاني للمادة . وان كنا هنا ، بعد التنزل عما سبق قد ألغينا المادة والهيئة ، وقلنا بالحاجة إلى الوضع الثالث . فيكون عنوان التقسيم الأول : حصص المشتق ، وتشير إليها الهيئة ، ويكون عنوان التقسيم الثاني مداليل المشتق ، وتشير إليها المادة . وهذا الجامع يمكن ان يقال عنه انه هو الذات المتصفة ، وعندئذ ندفع الاشكالات التي قلناها على ما اقترحه سيدنا الأستاذ ، كقولنا : ان التلبس أمر غير عرفي واللا بشرطية أمر غير عرفي . كما تخلصنا من إشكال الدور الناشئ من اخذ مفهوم المعرف في التعريف . وينبغي لهذه الذات ان تقيد بالحال المناسبة لها . لأن المادة تعطينا الاتصاف ، اما الهيئة فهي بمنزلة القرينة المتصلة ، وتعطينا الانطباع المعين عن كيفية الاتصاف . فهذا منفعل بالضرب وهذا فاعل للضرب ، وهذه صفة دائمة ، ككريم . وينبغي كونها قيدا مناسبا لحصص الجوامع المتعددة . وبمضمون الهيئة هذا اختص كل جامع بمورده ، فاختصت الجوامع بالمشتقات الأصولية ، ولم تعم النحوية ، لأن تلك وان كانت لها جوامعها ، الا انها لا تندرج في الجوامع الأصولية . لأننا قلنا إنه لا يمكن ان يوجد جامع واحد لعموم المشتق ليمكن ان