تفريع دعوى خروج اسم الآلة واسم المفعول عن محل النزاع
يجاب هنا عن الخلط الذي وقع من قلم الشيخ النائيني ( قدس سره ) تبعا لصاحب الفصول حيث قال بخروج اسم الآلة واسم المفعول عن محل النزاع في المشتق بدعوى ان أسماء الآلة وضعت للدلالة على القابلية والاستعداد وهذا موجود وان لم يتلبس بالمبدأ فعلا ، واسم المفعول بدعوى انها دائمة الصدق ما دامت الذات ولا تكون قابلة للانتفاء مع بقائها فتخرج عن شرط المشتق .
وقد عرضناه في الفصل الثاني عند مناقشة العناوين المدعى خروجها عن محل النزاع لأنه أليق به وإنما ذكروه هنا كالمحقق الأستاذ « 1 » فلأجل ان الجواب عن هذا الخلط مبتن على ما أسّس في المقام من التفريق بين أنحاء التلبسات وقد مرّ تقريب دعوى الشيخ النائيني ( قدس سره ) واجبنا بأننا نلاحظ معنيي التلبس الفعلي والحقيقي وكل منهما يصلح ان يكون محلا للنزاع في المشتق وقابلا للخلاف فيه من الوضع لخصوص المتلبس أو الأعم فإذا لا حظنا التلبس الفعلي فيكون تسمية الآلة باسمها قبل اتصافها بالفعلية ( كالمكنسة قبل فعلية الكنس ) مجازا . ويمكن ان تزول الصفة وتبقى الذات فيتحقق شرط المشتق ، وان لاحظنا التلبس الشأني فكلا الأمرين موجودان فان الآلة قبل إنجاز صنعها بشكل كامل يكون إطلاق المشتق عليها مجازا ، ويمكن ان تدخل في حريم النزاع عندما تفقد شأنيتها كالمفتاح تزول أسنانه ويصبح غير قادر على الفتح .
والتلبس الواقعي قد يسبق التلبس الفعلي ، كملكة الهندسة قبل العمل ، أو قابلية
هامش
( 1 ) 1 / 251 - 253 .