الفصل الرابع الكلام في الجوامد التي لها علاقة بالمشتق الأصولي
وقد تقدم في الكفاية الكلام عن الجوامد ، على الاستطراد في الأفعال والحروف ، ولكننا أخرناه ، لأن له ربطا بمسألة الرضاع .
ولم تهتم المصادر الأصولية بمبحث إلحاق الجوامد بالمشتق الأصولي ، الا لماما .
فمثلا : ان التعرض لها في الكفاية لا يبلغ السطرين « 1 » ، وفي المحاضرات « 2 » لا يتجاوز الصفحة .
وهذا محل نقاش ، فان الكلام في الجوامد معتد به نسبيا ولا يمكن التسامح فيه ، وان كان واضحا على مستوى التحقيق .
وبإلحاق الجوامد بالمشتق الأصولي ، أصبحت النسبة بين المشتق الأصولي والمشتق النحوي هي العموم من وجه ، وقد تقدم بيانها .
ثم إن هذا الإلحاق اما ان يكون موضوعيا أو محموليا . فقد حاول المشهور إلحاقها موضوعا باعتبار توفر ركني المشتق الأصولي فيها . وهما : إمكان حمله على الذات وبقاء الذات مع انقضاء التلبس به .
وقد يستشكل على ذلك بعدم صدق الحمل وصحة السلب ، لأن قولنا : الجوامد
هامش
( 1 ) 1 / 59 .
( 2 ) 1 / 229 .