تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الفصل الرابع الكلام في الجوامد التي لها علاقة بالمشتق الأصولي

وقد تقدم في الكفاية الكلام عن الجوامد ، على الاستطراد في الأفعال والحروف ، ولكننا أخرناه ، لأن له ربطا بمسألة الرضاع . ولم تهتم المصادر الأصولية بمبحث إلحاق الجوامد بالمشتق الأصولي ، الا لماما . فمثلا : ان التعرض لها في الكفاية لا يبلغ السطرين « 1 » ، وفي المحاضرات « 2 » لا يتجاوز الصفحة . وهذا محل نقاش ، فان الكلام في الجوامد معتد به نسبيا ولا يمكن التسامح فيه ، وان كان واضحا على مستوى التحقيق . وبإلحاق الجوامد بالمشتق الأصولي ، أصبحت النسبة بين المشتق الأصولي والمشتق النحوي هي العموم من وجه ، وقد تقدم بيانها . ثم إن هذا الإلحاق اما ان يكون موضوعيا أو محموليا . فقد حاول المشهور إلحاقها موضوعا باعتبار توفر ركني المشتق الأصولي فيها . وهما : إمكان حمله على الذات وبقاء الذات مع انقضاء التلبس به . وقد يستشكل على ذلك بعدم صدق الحمل وصحة السلب ، لأن قولنا : الجوامد
هامش
( 1 ) 1 / 59 . ( 2 ) 1 / 229 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 155 | الشيخ محمد اليعقوبي