والذهني ) والنسب كما انها لا تقوم بطرف واحد كذلك لا معنى لأن تقوم بثلاثة أطراف .
فإنه يقال : لا مانع من ذلك فإنه إذا قامت بين طرفين حصلت نسبة واحدة وإذا بين ثلاثة أطراف قامت ثلاث نسب ولا ضير في ذلك .
المقدمة السادسة : في انقسامات النسبة :
من حيث إنها تنقسم إلى افرادية ، كهيئة اسم الفاعل واسم المفعول ، أو النسبة بين الهيئة والمادة فيهما . وإلى نسبة تركيبية . وهذه اما ناقصة واما تامة . فالناقصة اما إضافية أو وصفية أو حالية أو تأكيد ، ونحو ذلك . والتامة اما إخبارية أو إنشائية . والتامة الإخبارية اما حملية أو شرطية ، والإنشائية : اما طلب أو استفهام أو تمني أو ترجي . . . وهكذا .
المقدمة السابعة : انه يمكن تقديم أطروحة محتملة قريبة من الوجدان ، ولكن لا سبيل لإقامة برهان عقلي عليها .
وذلك : بان يقال : ان الألفاظ في اللغة الأولى الأصلية وضعت للجزئيات ، خصوصا الموضوع له الخاص ثم استعملت مجازا في الكليات ثم أصبحت بكثرة الاستعمال حقيقة فيها ، باعتبار التجريد الذهني .
ومن نتائج ذلك : ان الأصل في الألف واللام هو العهد ، ثم أصبحت للجنس .
ويمكن ان يقرب ذلك بعدة تقريبات :
التقريب الأول : ان الإنسان وخاصة الإنسان الأولي الذي وضع اللغة فتأثر بالمحسوسات حوله في مكانه وزمانه . فهو يرى الجزئيات لا الكليات ، فالاقتصار على الحس يقتضي الاقتصار في الوضع اللغوي على ما هو محسوس ومفهوم .
وهذا ينتج ان الألفاظ إنما وضعت للصغريات والجزئيات أولا ، ثم توسعوا بعد ذلك .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٣٧