اطراد في الاستطراد : ( المعنى الحرفي )
تعرض الشيخ الآخوند في هذه المرحلة من التفكير ، لأجل الاطراد في الاستطراد في تمام الأقسام ، على حد تعبيره « 1 » إلى معاني الحروف أخذا بالانقسام النحوي للكلمة ، فتحدث عن الأسماء ثم الأفعال من حيث دلالتها على الزمان ، ثم الحروف من باب تداعي المعاني .
والا فمقتضى القاعدة منع الاستطراد في الأمور المعمقة والدقيقة . ولكننا جريا معه في الجملة ، نعطي شيئا عن المعنى الحرفي .
ولا أود الآن التعرض لكل ما ذكره في البحث الأصلي عن المعنى الحرفي . وإنما نتعرض فقط لرأيين فقط ، هما : رأي الشيخ الآخوند الذي ذكره هنا ولم يستدل عليه لوجود استدلاله هناك فيما سبق . والرأي الآخر هو الرأي المختار .
اختار الشيخ صاحب الكفاية : ان المعنى الذي وضعت له الحروف - كما في الأسماء - عام أو كلي وليس خاصا أو جزئيا ، كما عليه المشهور .
قال : لأن الخصوصية المتوهمة اما ان تجعل المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا أو جزئيا ذهنيا وعلى كلا التقديرين تكون النتيجة باطلة وإذا كان اللازم باطلا فالملزوم مثله فالمعنى الحرفي ليس جزئيا . اما الخصوصية الخارجية فغير محتملة دائما ، لأنها قد تنتفي أحيانا يقينا ، كما في الأمر والنهي . لعدم وقوعهما بعد ، ومتعلقهما كلي دائما . وينبغي كونه كذلك في جميع الموارد بضميمة التماثل في الاستعمال فيجعلها واحدا .
واما الخصوصية الذهنية فباعتبار ان المعنى لا يكون حرفا ، الا إذا لو حظ آلة في غيره ، كالعرض الذي يكون في غيره . فيكون المعنى الذهني جزئيا باعتبار تعدد اللحاظ .
وأجاب صاحب الكفاية على ذلك بوجوه :
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 63 .