الأمة لقبول الحكومة العادلة ، أو عدم وجود العدد الكافي من الأنصار المؤمنين بمشروع الإمام والمؤهلين لمساعدته على إقامته ونحو ذلك من الأمور مما ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى ، وهذا يعزّز ما ذكرناه من أن لحاظ التكليف لا يقتصر على المقتضي للخروج وإنما يلحظ معه عدم المانع ولذا أنيط الخروج بولي الأمر لأنه الأقدر على تشخيص كل هذه الحيثيات .
التعايش مع السلطة :
( الثاني ) رغم هذه المعارضة المستمرة والصلبة للسلطات الجائرة بأشكالها المتنوعة ، إلا أن الأئمة عليهم السلام مارسوا نوعاً أو حالة من التعايش مع السلطات الجائرة باعتبارهم واقعاً مفروضاً ، فلا بد من التماشي معه لحفظ جماعة المؤمنين وإعزاز الدين وإدامة العمل على إعلاء كلمة الله تعالى .
ومن أشكال التعايش : -
1 - العمل بالتقية وإقناع السلطة بأنهم شخصياً ليسوا في صدد الخروج عليها ، من دون التخلي عن ثقافة الثورة والمطالبة بالتغيير التي نشروها في أوساط الأمة ، وتوجد روايات كثيرة مشهورة وأكتفي بواحدة منها وهي رسالة جوابية بعث بها الإمام موسى بن جعفر صلى الله عليه وآله إلى يحيى بن عبد الله بن الحسن ومما جاء فيها ( وأنا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة وأحثّك على برّه وطاعته وأن تطلب لنفسك أماناً قبل أن