أن أفعل ولي أن لا أفعل ، فلما خرج قال أبو عبد الله عليه السلام : أخذتَه والله من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجاً ) « 1 » .
ونقل صاحب البحار عن السيد ابن طاووس في إقبال الأعمال بسنده عن إسحاق بن عمار رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى بني الحسن في سجنهم وروايات احتج بها على صحة اعتقادهم بالأئمة ( سلام الله عليهم ) وإذعانهم لإمامتهم الشريفة ومنها روايته عن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أنه ( سئل عن أخيه محمد أهو المهدي الذي يُذكر فقال : إن المهدي عدة من الله تعالى لنبيه صلوات الله عليه وعده أن يجعل من أهله مهدياً لم يسمَّ بعينه ولم يوقّت زمانه ، وقد قام أخي لله بفريضة عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن أراد الله أن يجعله المهدي الذي يذكر فهو فضل الله يمن به على من يشاء من عباده وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره ) « 2 » .
وقد يصرّح الإمام عليه السلام علناً بالدفاع عن أصحاب بعض تلك الثورات ولكن ضمن نطاق ضيق جداً أو بعد انتهائها وزوال بيئتها وتداعياتها لنفس المحذور أعلاه كالذي حصل عليه زيد الشهيد ( رضوان الله تعالى عليه ) ، ففي صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 120 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : 47 / 299 - 304 عن إقبال الأعمال : 3 / 28 .