تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آتٍ منا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإن زيد كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهما السلام ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ) « 1 » إلى آخر الحديث . أقول : أي خرج زيد لينقض سلطة جائرة مجتمعة وتسليم الحق إلى أهله ، وجعل المجلسي في مرآة العقول قوله عليه السلام : ( إلى سلطان مجتمع لينقضه ) علة لعدم ظفر زيد قال : ( ( أي فلذلك لم يظفر ) ) « 2 » . ولعل التدقيق يوصل إلى الفرق بين ما ورد في الروايات من مدح الشهيد زيد والثناء عليه وتأكيد صدقه وإخلاصه ووفائه لأهل بيت النبي عليهما السلام وبين تأييد ثورته إذ لا ملازمة كما ورد في الحديث ( إن الله قد يحب العبد ويبغض عمله ) « 3 » ، ويمكن أن يكون وجه المبغوضية في عمله ) رضوان الله عليه ( جعل المبرّر لتشكيل فرقة بعده تقول بما قاله للإمام الباقر عليه السلام في رواية طويلة أوردها الكليني في الكافي ، وفيها قوله غاضباً : ( ليس الإمام منّا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبّط الناس عن الجهاد ولكن الإمام منا من منع حوزته وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذبّ عن حريمه ) « 4 » ، ووظّف البعض هذا المنهج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 13 ، ح 12 . ( 2 ) مرآة العقول : 4 / 365 من الطبعة القديمة . ( 3 ) راجع تحليل هذا الحديث ووجوهه في كتاب خطاب المرحلة : 8 / 112 . ( 4 ) الكافي : 1 / 356 كتاب الحجة ، باب ما يفصل بين دعوى المحق والمبطل ، ح 16 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 379 | الشيخ محمد اليعقوبي