تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لتأسيس مذهب جديد في مقابل مذهب أهل البيت عليهم السلام فحصل انشقاق وتباغض وتبادل اتهامات ، فالإمام الصادق عليه السلام كان يريد لغير زيد - في مكانته وقربه من الأئمة الأطهار - أن يقوم بالثورة ، لذا فإن الإمام أثنى على الشخص لأنه أهل للثناء وليس على الفعل لئلا يتحول الخروج بالسيف إلى ميزان لمعرفة الإمام الحق من المبطل في مقابل ما أسسه الأئمة المعصومون عليهم السلام من صفات الإمام الحق . ويمكن تأييد هذا التفكيك بما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام في فضل مسجد السهلة في ضواحي الكوفة وقد استعلم عليه السلام من جماعة من أهل الكوفة عن حال عمّه زيد قال عليه السلام : ( لو أن عمّي زيداً أتاه حين خرج فصلى فيه واستجار بالله لأجاره عشرين سنة ) « 1 » فلم يقل الإمام عليه السلام : ( لنصره الله ) وكأنه عليه السلام يشير إلى عدم اكتراثه بتحقيق حركة زيد لبعض المكاسب بقدر اهتمامه بسلامته الشخصية ، مع أن هذا المعنى أقرب لبركات المسجد ؛ لأنه كان منطلق النبي إبراهيم عليه السلام في صراعه مع العمالقة كما في الرواية . وعلى أي حال فقد أردت بقدح هذه الاحتمالات التأكيد على ضرورة الرجوع إلى ولي الأمر لأخذ التكليف منه فإنه أعلم بحيثيات الأمور والأحكام والله المستعان . وفي كتاب عيون أخبار الرضا ( لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس وهبَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 100 / 434 عن قصص الأنبياء : 79 .