تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
( ومنها ) رسالة الإمام السجاد عليه السلام إلى محمد بن شهاب الزهري وهو من العلماء المقربين إلى ملوك المروانيين « 1 » قال عليه السلام فيها : ( كفانا الله وإياك من الفتن ورحمك من النار ، فقد أصبحتَ بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك فقد أثقلتك نعم الله بما أصحّ من بدنك وأطال من عمرك وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه وفقهك فيه من دينه وعرفك من سنة نبيه محمد عليهما السلام ، فرضي لك في كل نعمة أنعم بها عليك وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض بما قضى . فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك وأبدى فيه فضله عليك فقال :
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ )
.
هامش
( 1 ) روي أن عمر بن عبد العزيز كتب في حقه إلى الآفاق : ( ( عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحداً أعلم بالسنة الماضية منه ) ) وقيل لمكحول : من أعلم من رأيت ؟ قال : ابن شهاب ، قيل له : ثم من ؟ قال : ابن شهاب ، قيل له : ثم من ؟ قال : ابن شهاب ، ولم يزل الزهري مع عبد الملك ثم مع هشام بن عبد الملك ( حكي عن تنقيح المقال : 3 / 186 ) . وعن هامش نسخة التحف ، الطبعة الثانية 1363 - ش 1404 - ق مؤسسة النشر الاسلامي ، جماعة المدرسين بقم المشرفة ، بتصحيح وتعليق عليه على أكبر الغفاري : ( ( محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري على ما يظهر من كتب التراجم من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأبنائه عليهم السلام كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير وجده عبيد الله مع المشركين يوم بدر وهو لم يزل عاملًا لبنى مروان ويتقلب في دنياهم ، جعله هشام بن عبد الملك معلم أولاده وأمره أن يملي على أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث . . . ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم ) ) .