تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ) « 1 » . 2 - إن المجتمع ينتظر من الفقيه القيام بهذه الوظيفة لأنه يراها من مسؤوليته قبل أي أحد أما لأن الفقيه أعرف الناس بالمعروف والمنكر وكيفية التعاطي معهما ، أو لأنه يراه قائداً له ولا يتحرك الناس إلا تبعاً لقيادتهم ، أو لأن الثقافة الشيعية التي انتجها التقليد للمرجعية أورثت معقد إجماع عبّر عنه السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه بقوله : ( ( لا تقولوا قولًا ولا تفعلوا فعلًا إلا بعد مراجعة الحوزة الشريفة ) ) ، أو لأنهم يخشون من تحمل التبعات الدينية والدنيوية إذا أخطأوا التقدير فيتوقفون عن العمل حتى اشتهر بينهم مثل تحويره بالفصحى ( اعصبها برأس عالم واخرج منها سالم ) بينما يمتلك العالم الشجاعة الكافية لتحمل المسؤولية . 3 - إن الوجوب وإن كان عامّاً للجميع إلا أن القدر المتيقن من المخاطبين به وأول من يتوقع منهم المبادرة إلى امتثال هذا الواجب هم العلماء لذا ورد التأكيد عليهم وشددت الآيات الكريمة الوعيد عليهم إذا تقاعسوا مع أن الوجوب شامل للجميع ، قال تعالى :
( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ )
( المائدة : 63 ) ،
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
( آل عمران : 104 ) ، وفي المحاسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأمر والنهي ، باب 2 ح 12 .