تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
2 - إن تحقق العناوين الثانوية في الحالات العامة مما لا يتيسّر معرفته لآحاد الناس لعدم معرفتهم بسائر الحيثيات الدخيلة وحصول التزاحم بينها فيكون تحديدها من قبل الولي الفقيه .

آثار قيام الفقيه بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

إن قلتَ : ما الخصوصية في تصدي الفقيه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى خُصَّ بالبحث ووجوب المساعدة والمفروض أن الوجوب شامل للجميع ؟ قلتُ : تقدم في الفصل الخاص بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه شامل للجميع ولكن لكلٍ بحسبه فالحديث عن الوجوب على العلماء وما يلزمه من وجوب مساعدة الأمة ، لا يلغي دور الأفراد في ممارسة الوظيفة في المساحة التي يستطيعون العمل فيها . لكن الفقيه له دور واسع وعليه وجوب أأكد لعدة خصوصيات : 1 - إن بعض المنكرات تتحول إلى ظاهرة وحالة عامة فتخرج عن قدرة الفرد على إزالتها كما أن بعض موارد المعروف التي سميناها بالواجبات الاجتماعية لا يسع الفرد والأفراد القيام بها إلا بقيادة الفقيه ، وكأن الوجوب متعيّن به وبالمؤسسة المكلفة من قبله بالتصدي لها ، وهو أحد الوجوه التي حملنا عليها رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعاً ؟ فقال :