تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الفقهاء العدول ، فإن وُفّق أحدهم لتشكيل الحكومة يجب على غيره الاتباع ، وإن لم يتيسّر إلا باجتماعهم يجب عليهم القيام مجتمعين ) ) « 1 » . وذكر في وجه ذلك ما يقرب مما نحن بصدده قال قدس سرّه : ( ( إن الأحكام الإلهية - سواء الأحكام المربوطة بالماليات أو السياسيات أو الحقوق - لم تنسخ ، بل تبقى إلى يوم القيامة ، ونفس بقاء تلك الأحكام يقضي بضرورة حكومة وولاية تضمن حفظ سيادة القانون الإلهي ، وتتكفل بإجرائه ، ولا يمكن إجراء أحكام الله إلا بها ، لئلا يلزم الهرج والمرج ) ) « 2 » .

في كون ولاية الفقيه ليست حاكمة على أدلة الأحكام الأولية :

وخلاصة النقاط المتقدمة أن ولاية الفقيه ليست عنواناً مستقلًا لإنشاء الأحكام طبقاً للمصالح ويكون حاكماً على العناوين الأولية كحكومة عنوان التقية والضرر والحرج - كما حكي عن السيد الخميني « 3 » وتلميذه الشيخ المنتظري ) قدس الله سريهما ( - وإنما هو تطبيق للأحكام الأولية والثانوية والعمل في إطارها ويستمد صلاحياته منها .
هامش
( 1 ) كتاب البيع : 2 / 642 بحث ولاية الفقيه والحكومة الإسلامية . ( 2 ) كتاب البيع : 2 / 619 بحث ولاية الفقيه والحكومة الإسلامية . ( 3 ) نقل السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) في كتابه ( المرجعية والقيادة : 165 ) قول السيد الخميني قدس سرّه : ( ( إن الحكم الولائي يتقدم حتى على الأحكام الأولية ) ) وقال في شرحه :