تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العادل ومن يأمره الإمام ، والثاني يجب مطلقاً ، وقال أحمد : يجب الأول مع كل بر أو فاجر ) ) « 1 » .

القول المختار :

وعلى أي حال فلسنا بصدد مناقشة الأدلة التي ذكرها صاحب الجواهر قدس سرّه على ولاية الأمر ومدلولاتها ، وقد عبّرنا عن رأينا المختار في المسألة ، وثبّتناه في الرسالة العملية وقلنا بثبوت الولاية العامة للفقيه الجامع للشرائط في زمان الغيبة . وقلنا هناك أن الدليل على هذه الولاية لنائب الإمام - في حال غيبته - هو نفس الدليل على وجوب وجود الإمام نفسه ، وهو حكم العقل أو العقلاء بوجوب نصب إمام ومرجع يحفظ البلاد وينظّم أمور العباد الدينية والدنيوية ، وقد عبّر أمير المؤمنين عليه السلام عن هذا الوجوب بقوله : ( لا بد للناس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ الله فيه الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويُقاتَل به العدو ، وتأمن به السُبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح بَرٌ ويُستراحُ من فاجر ) ومع ثبوت هذه اللابدّية فيلزم منها جعلها من قبل الله تعالى ولا بد أن تكون للفقيه العارف بالقانون الإلهي والقادر على استنطاق مصادر التشريع والأخذ منها وأن يكون بدرجة عالية من النزاهة وعدم الانسياق وراء أهواء النفس والترفع عن الدنيا والذوبان في الله
هامش
( 1 ) المنتهى : 2 / 899 .