تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فصرف شرّ الغير عن نفسه واجب أو الإيقاع في الهلكة بهذا المعنى حرام ، لكنه دون حرمة مباشرة القتل « 1 » . ألا ترى أنه لو دار الأمر بين قتل جائر نفساً محترمة وبين قتلك نفساً محترمة أخرى ، لا يمكن « 2 » القول بالتخيير بين القتل مباشرة لحفظ النفس المحترمة وترك المباشرة وإيقاع الغير في الهلكة ، بدعوى مزاحمة المقتضيين وعدم الترجيح . وأما قوله في دوران الأمر بين قتل المكرَه - بالفتح - شخصاً وقتل المكرِه - بالكسر - بعض من يتعلق به ، بأن ذلك من قبيل الدوران بين حرمة القتل وحرمة التسبيب له .
هامش
( 1 ) إذا كان قصده قدس سرّه عند التزاحم فلا بد من تقريب وجه لذلك كالذي قدمناه وإلا يكون مجرد دعوى ، وهو عين الإشكال ، وإن كان في غير التزاحم فلا فرق خصوصاً مع ما تقدم ( صفحة 272 ) من عدم الفرق بين المباشرة والتسبيب إذ الفرض تمكنه من دفع القتل عن نفسه ، إلا بناءً على ما ذكرناه هناك من الفرق بين الأسباب التي يصح إسناد الفعل إليها وغيرها . ( 2 ) لا شك في عدم الجواز لكن الكلام في وجهه وردّ الإشكال ، مضافاً إلى أن هذا المثال لا ينطبق على مسألتنا لعدم وجود إكراه أو تقية في المورد المذكور فالحالتان المفترضتان مستقلتان ولا يمكن تسويغ مباشرة القتل من أجل منع حالة قتل أخرى لا ترتبط معها بإكراه أو اضطرار أو تقية فالحرمة هنا بلا إشكال ولا خلاف .