تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وبعبارة أخرى لا يصح التفكيك عقلًا وعرفاً في الدليل ، فلا بد من رفع اليد عن تحكيم دليل الحرج في المقام ، وهو أهون من عمل التعارض ، مع أنه على فرضه لا بد من رفع اليد عن إطلاق الآية إما لكونه عملًا بالدليلين في الجملة أو للإجماع المدعى والشهرة المحققة المرَجّحَين على إطلاق الكتاب بل المقيدين له ) ) « 1 » . أقول : ذكرنا كلامه قدس سرّه بطوله لتعميق المطلب وإلا فإن افتراض الحرج لا يغيّر من الحكم شيئاً لأنه لا يزيد على الإكراه .

إلفات نظر :

إلفات : قال السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( نعم إذا أجبر الظالم أحداً على قتل أحد شخصين محقوني الدم أو اضطر إليه نفسه ، كما إذا وقع من شاهق وكان لا بد له من الوقوع على رأس أحدهما ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى قواعد التزاحم ، . ويتضح ذلك بلحاظ ما حققناه في دوران الأمر بين إنقاذ أحد الغريقين ، فإنه لم يستشكل أحد في وجوب المبادرة لإنقاذ الأهم منهما وترك الآخر ، وهذا نظير الإكراه على إيقاع الضرر المالي على أحد الشخصين ) ) « 2 » . أقول : المورد الأول داخل في الحرمة فإنه لا يجوز للمكره قتل أي منهما ، ولا يقاس على المورد الثاني الذي اضطر إليه لأنه مسلوب
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 231 - 234 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : 1 / 689 .